الاثنين، 7 مارس 2011

تلاميذ الجنرال السابق ..ورئيس وزراء شرعي



تلاميذ الجنرال السابق

قيل إن بعوضة حطت علي نخلة عالية.. ثم لما همت بالرحيل قالت للنخلة أن استعدي فأنا أريد الرحيل عنك.

فقالت النخلة " ما شعرت بك حين حطت .. حتى أشعر بك حين ترحلين".

تذكرت هذه القصة الطريفة وأنا أقرأ في إحدى الصحف أن السيد وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة "هل سمع به أحدكم من قبل" أضرب عن العمل احتجاجا ً علي صعود أفراد من الجماعات التي وصفها بالمتطرفة علي ما وصفها بمنابر الأوقاف .

والحقيقة أن هؤلاء الدعاة ليسوا بالمتطرفين.. وهذه المنابر ليست منابر الأوقاف .. وأن السيد الوكيل لا زال يعيش في عصر ما قبل سقوط دولة الجنرال زقزوق .. عصر القلة المندسة والجماعات المتطرفة والإرهابية والخيانة والعمالة..  وغيرها من الألفاظ التي اعتادت أمن الدولة أن تلقنها لهؤلاء حتى صدقوها.

يا سيادة الوكيل .. هذه المساجد لم ترثها وزارة الأوقاف عن المرحوم أبيها لكي تفرض عليها سطوتها وتنزعج من استيلاء المتطرفين – كما وصفهم حضرته – عليها .

وإنما هي مساجد هؤلاء بنوها بجهدهم وحملوا أحجارها علي أكتافهم ورعوها..  حتى نمت وترعرعت بجهدهم وجهادهم وألفوها وألف الناس دعوتهم فيها.. حتى إذا استتم بناؤها استولت عليها وزارة زقزوق تكميما ً لأفواه دعاتها وإجهاضا ً لدعوتهم..  ولربما أبلغوا أمن الدولة عنهم فاستراحوا من دعوتهم خلف السجون.

ولأن الوزارة لا تملك من الدعاة من يستطيعون تغطية هذا العدد الضخم من المساجد المغتصبة  والزوايا .. حوالي 170 ألف مسجد وزاوية .. خاصة وأنها تستبعد من هذا العدد الناقص من الدعاة كل من له رأي وكل من يبدي اعتراضا.

فقد اضطرت أن تغطي هذا العجز الهائل جمعا .. مما سموها معاهد الدعاة وخريجي كليات الآداب وغيرهم ممن يؤجرونهم بجنيهات لأداء خطبة الجمعة .

وهكذا وقف علي منبر رسول الله (صلي الله عليه وسلم) كثير من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع.. بينما تم تكميم أفواه كثير من الدعاة الربانيين ليحل محلهم هؤلاء بدعوي انتمائهم لغير حكومة وزارة الداخلية.

فلما قامت الثورة وتنفس الناس بعضا من حريتهم السليبة عاد أولئك الدعاة إلي بعض منابرهم السليبة وعاد إليهم الناس الذين اضطروا لهجران تلك المساجد فرارا من دعاة الأوقاف الذين لا يحسن كثير منهم قراءة الفاتحة – ولا مؤاخذة – لأنهم ليسوا مؤهلين لهذا المكان .. ولم يتعلموا علي الأقل في الأزهر.

يا سيادة الوكيل لقد مضي عصر التخوين والترهيب .. وسقطت اصطلاحات وزارة الداخلية التي حفظتكم إياها عن المتطرفين وأصحاب الأجندات الخاصة والقلة المندسة و.....

ولعلك رأيت مئات الألوف وهم يحتشدون خلف الشيوخ العظام محمد حسان وفوزي السعيد ونشأت وغيرهم ممن أحبهم الناس ووثق في علمهم ودينهم .

ولعل هذا هو ما أثار غيرتك منهم .. لأنك وأمثالك من تلامذة الجنرال زقزوق..   ما اجتمع إليك طوال فترة عملك عشر معشار ما اجتمعوا عليهم.. تفتكر ليه.

رئيس وزراء شرعي

جميل أن يذهب رئيس الوزراء الجديد إلي التحرير قبل أن يبدأ عمله..  ليعلن للشعب أنه مصدر السلطات .. وأنه إنما يستمد مشروعيته منهم .

والأجمل منه أن يظهر في وسائل الإعلام وإلي جواره المستشار العظيم زكريا عبد العزيز .. والذي كان رئيسا ً لنادي قضاة مصر وظل شوكة في حلق النظام الفاسد حتى أزاحوه .. والناشط الإخواني الشهير محمد البلتاجي ورئيس مكتب الجزيرة حسين عبد الغني.. وهو معني لا تخفي دلالته وكأنما يقول للشعب .

لقد مضي عهد الإقصاء والتخوين .. وكل من وما يريده الشعب سيكون معنا ونحن معه .. وكل من يريد أن يقدم خيرا ً لمصر فأيدينا تشد علي يده.

تحية لرئيس الوزراء الجديد.. وأملنا أن تري بلادنا النور علي يديه.


الحزب الوطني

ملاحظة خطيرة لاحظتها في محافظتي المنيا .. ولعلها موجودة أيضا ً في غيرها من المحافظات .. وهي أن أكثر المظاهرات الفئوية التي تشيع الفوضى وتعطل دولاب العمل وتحطم ما تحطم من الممتلكات العامة والخاصة..  إنما يحرض عليها .. بل وكثيرا ً ما يقودها في بداياتها رجال من الحزب الوطني نعرفهم .

وأكثر اللصوص والبلطجية الذين يقطعون الطريق عندنا ويفرضون الإتاوات ويتعرضون لسلامة الناس دون أن تحرك الشرطة ساكنا لإيقافهم .. كانت الشرطة تستخدمهم في مهام خاصة في الانتخابات والجامعة..  بل ويعملون مرشدين لدي الضباط ليجلبوا لهم القضايا.

فلول النظام السابق لا زالت تعبث بأمن البلد وتخرب في مقدراته .. ولا بد من اتخاذ إجراء عاجل لوضع حد لهذا التخريب

خمور عمرو موسي

لم تفلح عنتريات عمرو موسي مع  إسرائيل أن تجعلني أثق فيه..  ولكنني لم أستطع أن أبرهن لنفسي علي سبب سوء ظني به .

 هل لأنه كان سفيرا ً فوزيرا في حكومة الرئيس الهالك؟

 هل لأن حكومتنا هي التي رشحته أمينا لجامعة الدول العربية؟ 

هل؟... وهل؟....

ثم قرأت منذ يومين لأحد الكتاب أنه كان مدعوا لحفل وجلس في مائدة الكاتب الشهير أنيس منصور .. والذي انطلق يحكي من طرفه التي لا تنقطع .. حيث فوجئ الكاتب بأن أنيس يحكي أن السفير الإسرائيلي كان يهدي ثلاثتهم أنيس وعمرو موسي وفاروق حسني صناديق الخمر المعتقة.. ويقول لهم ضاحكا ً "الخمر مقابل السلام"  .. سأنتظر تكذيب عمرو موسي أسبوعا.. ولا أظنه سيفعل.

 ثم أقول لنفسي:

أدركت الآن .. لماذا لم أثق في عمرو موسي

الفتنة نائمة

رغم أن الثورة لم تحقق كل مطالبها بعد .. ورغم أن الشباب لا زال يزور ميدان التحرير كل جمعة .. ورغم أننا لا زلنا نباهي أن الثورة رغم الانفلات الأمني ورغم انسحاب الشرطة ورغم أن كل من يريد أن يفعل شيئا ً فعل .. إلا أنها لم تشهد حدثا طائفيا ً واحدا ً.

 رغم كل ذلك إلا أن البعض قد انتبه لذلك .. فكان حادث اطفيح بمحافظة حلوان الذي جاء ليعكر علينا فرحة منجزات الثورة.

ابحثوا عن فلول الحزب الوطني والجهاز المنحل .. والذين لهم المصلحة الأساسية في انشغال الشعب عن ثورته بمثل هذه الفتن.

 لعن الله من أيقظها

عبود الزمر.. وزملاء السلاح

التقي رجال الجيش بأفراد من عائلة الزمر الذين احتشد خلفهم آلاف من المؤيدين.. وعرضوا عليهم قصة أقدم سجين سياسي في مصر كسرت سنين سجنه الطويلة كل أعراف السجون لمجرد حقد وعناد بعض الحاقدين عليه من جهاز الشرطة .

وقد وعدت أجهزة الجيش بالإفراج عن المسجونين السياسيين وحل مشكلتهم التي استعصت علي الحل طوال تلك السنين الطوال.

نحن علي أبواب السجن ننتظرهم وسنهتف جميعا ً حين نراهم لرجال جيشنا العظماء.

جول مرحبا بك

للمرة التاسعة يزور الرئيس التركي مصر في أول تظاهرة حب ودعم لثورة الشعب العظيمة.

لقد كان أردوغان هو أول رئيس دولة في العالم يطالب مبارك بالرحيل.. ويذكره أن المنصب زائل .. وكان هو الرئيس الوحيد الذي وقف مع الثورة منذ أيامها الأولي.

 وها هو جول أول رئيس دولة يزور مصر بعد نجاح الثورة .. حيث زار كل فعالياتها فالتقي مرشد الإخوان وشباب الثورة وقادتها وغيرهم من رموز بلادنا.. دعما ً وتأييدا ًوإظهارا ً لمحبة الشعب التركي العظيم لبلادنا.

الشعبان المصري والتركي هما مركز الثقل في عالم الإسلام السني .. وهما شعبان متشابهان في كل الظواهر المجتمعية .

 فأحرى بهم أن يجتمعا ويتعاونا في سبيل نهوضهما وتحرير إرادتهما من التدخل الأجنبي الذي يعوق مسيرتهما.

السبت، 26 فبراير 2011

المحاكم الاستثنائية

كان نائما علي مصطبة أمام منزله ليستريح من عناء يوم شاق .. قرب الفجر استيقظ علي صوت ضجيج ليجد زوار الفجر وقد جاءوا ليقبضوا علي أحد جيرانه .. صرخ فيه الضابط أن ينام ولكنه لم يستجب لفرط مااستبد به من فضول ، غضب الضابط وانهال عليه ضربا ثم أمر به أن يلقي في سيارة الشرطة .. ودارت العجلة بسرعة ليجد نفسه ضمن تنظيم مقدم لمحاكمة عسكرية .

أخذ يصرخ في المحكمة " أنا ماليش دعوة بالناس دية .. فين القانون ، فين العدل " ولكن المحاكمة مضت بسرعة ليجد نفسه وقد حكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة ليقضيها في سجن شديد الحراسة .في قضية ليس في أوراقها أي شئ سوي محضر تحريات الشرطة الذي كتب فيه الضابط ما يبرر به القبض علي الرجل المسكين من أكاذيب· 

هاجم البعض نقطة مرور قرية سلامون في طما سوهاج وفروا هاربين دون أن يدركهم أحد .. وكان لابد أن يسدد المحضر فتم القبض علي خمسة من أبناء البلدة واتهموا بالجريمة واجبروا علي الاعتراف بها وقدموا للمحاكمة .. لم يجد القاضي في أوراق القضية ما يدينهم واكتشف التناقض بين الاعترافات المزورة والتقارير الفنية المقدمة فحكم ببراءتهم جميعا
 
لم يعجب الحكم الحاكم العسكري فرفض التصديق عليه وأعاد القضية لمحكمة أمن الدولة العليا تحت قيادة قاض اشتهر بأحكامه الشاذة .. طلب المحامون أجلا للإطلاع فرفض قائلا إن القضية بسيطة ومنتهية وأريد أن أسرع بالحكم ليلحق الأبرياء بأهليهم ولا يتأخروا في السجون .

أثناء نظر القضية قبض علي تنظيم جديد اعترف أفرادة بارتكاب الجريمة ضمن ما ارتكبوه من أحداث وقدموا للمحاكمة علي أحداث ضمت ضمن ماتضمنت تلك الحادثة .. وهكذاكانت القضية متداولة في محكمتين في وقت واحد .واحدة تحاكم الأبرياء والأخري تحاكم من ارتكبوا الحادثة .

حكم القاضي المذكور في أيام معدودة بإعدام ثلاثة من الخمسة الأبرياء – نفذ الحكم في اثنين منهم ومات الثالث قبل التنفيذ في السجن  – أما الاثنان الآخران فقد حكم عليهما بالسجن المؤبد – وهما يقضيان الحكم الآن – وكذلك نال مرتكبوا الحادثة الحقيقيين ما نالوه من أحكام .

* كان حدثا لم يجاوز السادسة عشر فوجئ بزوار الفجر يقتحمون البيت بحثا عنه ولكنه لم يكن موجودا فاصبح طريد العدالة .. اشتغل في مقهي لبعض الوقت ثم عمل بائعا للبسبوسة وكان ينام مختفيا كيفما اتفق .. التقي بشاب استضافه وقص عليه قصته وذكر أنه ينوي أن يفجر سينما وأفاض معه في الحديث عن امكانه احضار أنبوبة بوتاجاز والدخول بها وتفجيرها هناك .. ولحظه السئ كان هذا الشاب مرشدا للمباحث حيث أخبرهم عن نيته فقبضوا عليه – دون حتي أن يشرع في تنفيذ خيالاته المريضة والمستحيلة – وقدم للمحاكمة – محكمة أمن الدولة – لتحكم عليه بالسجن 10 سنوات وهو أقصي حكم يناله حدث إذ الحدث يحكم عليه بثلث حكم الراشد .. بمعني إنه حكم عليه بما يوازي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة علي جريمة لم تزد عن خيالات وأوهام ودون حتي أن يشرع فيها 

* لفقوا له قضية جديدة فيها صندوق متفجرات لم يره أو يسمع عنه وقدم للمحاكمة العسكرية مع أحد التنظيمات إياها .. وسارت اجراءات المحاكمة في طريقها وشهد الضابط الملفق بأنه ضبطها عنده وكان المتوقع أن يحكم عليه بالإعدام كما هي العادة في مثل هذه القضايا .. ولكن ضمير الضابط الملفق استيقظ وخشي أن يلقي الله بدمه فعاد بعد أيام ليطلب من القاضي إعادة شهادته ويذكر أنه بالفعل لفق له هذا الصندوق وأن المتهم لا يعرف عن الصندوق شيئا 

فقال القاضي " لقد أنقذت رقبته من حبل المشنقة ".. ثم فوجئ الجميع بالحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة بتهمة الانتماء لتنظيم كان قد حكم عليه قبلها بمثل هذا الحكم لنفس التهمة وهو الآن يقضي تأبيدتين بتهمة هذا الانتماء .

عشرات من القضايا وعشرات من هذه الأحكام الشاذة صدرت أثناء الأحداث ونفذت أعرف أصحابها جيدا  وتابعت سير تلك المحاكمات ولازلت ولازال كل من عاصروها يتحدثون عنها باستغراب ويضربون كفا بكف 

لم تكن محاكمات بالمعني الصحيح .. امتنع أكثر المحامين عن المشاركة فيها وقد وجدوا أن جهدهم فيها لا طائل من ورائه .. وحتي من حضر منهم لم تكن المحكمة تعطيهم حقهم الطبيعي في أداء واجبهم .. فقد كانوا ممنوعين من مقابلة المتهمين سواء في السجن أو في المحكمة وكان المتهمون ممنوعون من الاطلاع علي أوراق القضية أو المشاركة في الدفاع بأي صورة أخري هذا فضلا عن صور التضييق المختلفة التي عاني منها المتهمون ودفاعهم أثناء سير المحاكمة .. أما الأحكام فكانت فكرة الردع هي المسيطرة علي أذهان القضاة العسكريين أو المختارين لمحاكم أمن الدولة العليا بغض النظر عن موقعها من القانون أو قل الخيارات المتشددة فيه .. هذا فضلا عن التلفيقات التي شابت القضايا ولم تتح الفرصة الكافية لتمحيصها ونقدها . 

يضاف إلي ذلك أن هذه المحاكم الاستثنائية ليس فيها نقض وبالتالي فلا مجال لمراجعة تلك الأحكام ورقابة من أبرموها الا في التماس بإعادة النظر يقدم للحاكم العسكري الذي عادة ما يصدق عليها الا أن يكون الحكم مخففا من وجهة نظرة فيعيدها للمحاكمة أمام دائرة أشد 

وهكذا أعدم العشرات وسجن المئات تنفيذا لمثل هذه الاحكام التي أصدرتها تلك المحاكم الشاذة في قانونها وفي أحكامه وفي شذوذ بعض قضاتها . 

والآن وبعد ثورة الشباب المباركة .. ونسائم الحرية التي بدأ الوطن يتنسمها . أما آن لآثار هذه السبة أن تزول عن وجه الوطن ووجه قضائنا الشامخ الذي لوثوه بتلك القضايا والأحكام أما آن لبقايا هؤلاء المضارين بتلك الأحكام أن يزول عنها ماتبقي من بلاء هذه الأحكام .ويصدر في حقهم عفو عام بعذ أن قضي أخفهم حالا أكثر من 15 سنة

الاثنين، 21 فبراير 2011

توابع ثورة 25 يناير



جريدة الدستور تكرر فبركة أخبار وأحاديث لا أصل لها لتنال من الشيخ ناجح لتسئ إليه انصح الشيخ الكريم ألا يشغل باله بالرد على هؤلاء ، فما أكثر من يعوى من الكلاب والحجارة في بلدنا لن تكفيك إن أردت أن ترد على كل عاو بحجر، فاسمك وأعمالك وصبرك وعطاؤك وتاريخك أكبر من أن يزايد عليها أحد.

- في رشيد، أكدت التحقيقات في حريق قسم الشرطة أن النار اشتعلت فيه قبل مجيء المتظاهرين ووصولهم إليه، وأنها بدأت في أقسام معينة من القسم وهي إدارة الحسابات والإدارة الهندسة والأرشيف، وأن المتظاهرين لم يحضروا إلا بعد حدوث الحريق. نشرت ذلك صحيفة الأهرام.

هل لا زال هناك من يدعي أن الحرائق من فعل المتظاهرين وأن رجال الشرطة مالهمش ذنب؟

- حكومة فيها مفيد شهاب وأحمد أبو الغيط ووزيرة الختان ووزيرة تقبيل الأيادي و...، لم يبق إلا أحمد نظيف وحسني مبارك لتعود كما كانت.

فاروق جويدة يرفض أن يتولى وزارة الثقافة:

 أحسنت صنعا برفضها فأنت أكبر كثيرا من أن تجلس مكان أمثال فاروق حسني وجابر عصفور وإلى جوارك أحمد أبو الغيط ووزيرة الختان.

- هذا الضجيج الكبير عن المحاكمات والمحاسبة والفساد لم يقدم حتى الآن للتحقيق أي ممن أمر بانسحاب الشرطة من الشوارع أو أمر بإطلاق النار عليهم ولا أي ممن عذبوا أو نكلوا ...هل لم يستطيعوا الوصول إليهم حتى الآن هل . المشكلة في قطعة ارض أخذها الوزير وباعها بسعر أعلى من ثمن شرائها .. إيه الحكاية.

- لم نسمع عن تحقيق أو محاسبة أي من شلة الرئيس السابق (سرور – شهاب – زكريا عزمي – صفوت الشريف....) الضرب كله في شلة جمال مبارك:

هل قضى هؤلاء تلك العقود الطويلة في الحكم دون أن يرتكبوا أي جريمة : إذا لم ثار الناس على الرئيس السابق . .

لم نسمع حتى الآن أن تحقيقا بدء فيمن حرضوا واتفقوا وشاركوا في معركة الجحش رغم معرفة الناس جميعا بهم: أرجو أن لا يكون ذلك لتبرد الحادثة ويتم تجاهلها وينجوا المجرمون بجريمتهم.

- خمسون ألف جنيه صرفها الشيخ/ حافظ سلامة لكل من نال الشهادة .. والله حسيبه .. على أيدي القتلة ممن أرادوا إجهاض الثورة، أين الحكومة من ذلك

- العلمانيون من رجال الإعلام – جميعا – أثارهم كثيرا مجيء الشيخ القرضاوي وخطبته الجمعة في التحرير وملئوا الأثير ثرثرة في برامجهم ومقالاتهم ولقاءاتهم شجبا واستنكارا وهجوما وتحريضا  مع أن الشيخ مصري الجنسية من حقه أن يرجع إلى بلده متي شاء ، وعالم دين يقدره العالم كله ويتشرف أي بلد أن ينتسب إليه .. قل موتوا بغيظكم..

الأحد، 13 فبراير 2011

هوامش علي دفتر الثورة

 
علم مصر 

علم بلادنا ورمزها لم نكن نراه إلا قديما باليا ملوثا بتراب الإهمال والتجاهل في المدارس يحيونه بفتور أو فوق المصالح الحكومية قد عفا عليه الزمن ، رأيناه في أيدي الشباب والأطفال والشيوخ في هذه الثورة تحمله بحب وتقدير بقدر حبهم لبلدهم يموتون تحت صاريته لكي لايسقط ويهزونه فرحا وغضبا وعشقا .. لقد عاد العلم إلي كل بيت وكل حائط بل وكل قلب 

* هذه هي مصر 

في التحرير رأيت مصر علي حقيقتها ، رأيت مصر التي يتمني كل مصري أن تكون بعد أن أزال الحدث ما تراكم  علي جمالها ونقائها من ران وصدأ
رأيت هذا الزحام الشديد والملايين المحتشدة لم تدنسها حادثة تحرش واحدة رغم تزاحم الآلاف من الفتيان والفتيات .. لم تحدث حالة سرقة واحدة .. بل إن خيمة خصصوها للمفقودات والأمانات وضعت فيها الهواتف المحمولة والحافظات وغيرها لم يحاول أحد أن أن يسطو علي حاجات غيره .. وأشهد أن أن أحد إخواننا نسي عباءته – وهي من النوع غالي الثمن – فعاد في اليوم التالي ليجدها في مكانها لم تمس .. الناس تؤثر بعضها في الطعام وفي الغطاء ، لم أجد أحدا يحاول الاستيلاء علي غطاء من تلك الأغطية التي تبرعت بها بعض الجمعيات الخيرية للمتظاهرين فيحاول أن يذهب بها إلي بيته – رغم أن أحدا لن يعترضه – الكل يحاول أن يساهم ولو بأقل القليل – جهد المقل – وربما نزع التمرة أو اللقمة أو كوب العصير من فمه أو فم ولده ليؤثر بها آخر ظنه أكثر حاجة منه .. شباب الجامعات يجمعون القمامة ويحملون المكانس لينظفوا المكان لا يشعرون بأدني حرج وهم أولاد الطبقات الغنية في المجتمع .... هذه هي مصر علي حقيقتها وهذا هو شبابها الذي خرج يريد التغيير ليعود للبلاد صدقها ونقاؤها .. وفي النهاية هم الآن ينظفون الميدان قبل أن يغادروه .
 
·                                     ماذا ينتظرون 

أحسن الجيش صنعا أن سارع بطمأنة العالم أن مصر ملتزمة بالقوانين والمعاهدات الدولية التي ألزمت نفسها بها – كامب ديفيد مثلا – وكان بيان الطمأنة العاجل مهما لتهدأ الأجواء الخارجية من حول مصر ونتفرغ لإعادة ترميم آثار ما سبق .. لكن المثير للاستغراب أن الجيش لم يسارع في طمأنة الداخل والشباب الثائر كما فعل مع الخارج وتركهم نهبا للقلق علي مكتسبات الثورة خاصة وأن المشاكل المطروحة ليست جديدة علي رجال الجيش لأنهم من الشعب وقد درست علي عينهم والحل فيها معروف .. ماذا قررتم بخصوص قانون الطوارئ وبخصوص مجلسي الشعب والشوري وبخصوص ما تبقي من مجلس الوزراء وغير ذلك من مشاكل والتي كانت سببا في الثورة علي الرئيس السابق .. لماذا لم يخرج بيان من الجيش يعلم الناس بما رتبتم لحل تلك المشكلات بنفس السرعة التي خرجتم بها لطمأنة الخارج .. إن أكثر ماأثار الناس علي النظام السابق هو أنه عادة ما كان يتخذ قراراته بعد أن يفوت القطار .. آمل أن تأتي قرارات الطمأنة والقطار لا زال في المحطة .
 
تحطيم الحواجز 

من مآثر الثورة المباركة أن كثيرا من الحواجز التي كانت قائمة بين طوائف من الشعب وبين الحركة الإسلامية  عبر جيل كامل من من التضليل الإعلامي والتحريض قد انهدمت وشاهد الجميع شباب الحركة الإسلامية بشتي طوائفهم يقفون مع أبناء وطنهم من اليسار والوسط واليمين يدا بيد وكتفا بكتف يهتفون ويتظاهرون وينامون علي الرصيف ويقفون تحت المطر ويتصدون بصدورهم العارية للبطش والتنكيل .. شباب يحبون بلدهم حتي العشق ويحلمون له ويسعون في تحقيق أحلامهم ونشر الخير والحب بين أبنائه .. زالت الأضاليل وتعانقت الأيدي لتحقيق العلو لبلدنا جميعا
 
أين الفتنة الطائفية

كانوا مجموعة من الشباب الملتحي يقفون ببعض جوانب الميدان يتجاذبون الحديث ليفاجأوا بشاب يجذب فتاة من يدها ويقف بينهم ليقول "أنا مسيحي و هذه أختي وقد حاولت منذ بدأ اعتصام التحرير أن آتي بها ولكنها رفضت متصورة أن الاخوان المسلمين هم الذين صنعوا هذه الثورة – كما زعمت وسائل الإعلام – وأن هؤلاء الإخوان سوف يذبحون النصاري لو وصلوا للحكم وقد حاولت أن أقنعها بغير ذلك فلم أوفق كلموها وأفهموها أنكم لستم كذلك " وهكذا كان حوارا طيبا علي هامش الثورة انتهي بأن انضمت الفتاة إلي شباب الثورة بعد أن اقتنعت 

لقد افلحت الثورة في اذابة كثير من الجليد المتراكم بين النصاري الذين شاركوا فيها بأعداد كبيرة وبين المسلمين والذي صنعة جو الفتنة والتوتر وتقاربت في حب الوطن القلوب .. ألم يلفت نظركم أنه ورغم الانفلات الأمني والذي فعل فيه كل من له غرض ما يريد لم تحدث أي حادثة اعتداء علي كنيسة أو مسيحي رغم غياب الحراسات المستفزة تماما عن الكنائس .
 
لاترتعشوا من الحرية 

لقد كان النظام السابق ترعبه الحرية فحكم بقانون الطوارئ وأغلق النقابات وأمم اتحادات الطلاب وحاصر الجامعات بالأمن المركزي وملأ السجون بالمعتقلين ونكل بكل من فتح فمه بالاعتراض مكتفيا بأحزاب ديكورية يضحك بها علي الناس فكان طبيعيا أن يحدث الانفجار 

وأقول للحكام الجد لا ترتعشوا من الحرية فهي صمام الأمان لكم وللشعب وللبلد .. اتركوا الشباب يعبر عن نفسه في الجامعات يتناقش ، يتحاور ويتظاهر وارفعوا أيديكم عن النقابات ليمارس عقول البلد ومفكروها دورهم في المشاركة والتفاعل مع مشاكل البلاد اطلقوا حرية ممارسة العمل العام لكل من يريد من أبناء الشعب أن يشارك وتأكدوا أن تجاوزات الأحرار تقل كثيرا في أضرارها عن خنوع العبيد
 
ليس شباب تمورة 

استدرج بعض من رموز النظام المغني الهارب من التجنيد – ضريبة الوطن – لينال من المتظاهرين ظنا منهم أن هذا الشباب هو بعض من شبابهم الصايع الذي لا يشغله الا صالات الرقص وحفلات فلان وعلان من مطربي الكليبات الداعرة وقد فعل فلم ينتبه له أحد ولم يسمعه أحد أو يرد عليه 

 ولما أوشكت مركب النظام علي الغرق وقد وقفت مصر كلها ضده خشي الفنان الدلوعة أن ينصرف الناس من حوله لكلماته التي قالها فذهب إلي ساحة التحرير ليعتذر للناس عن مقولته وهناك استقبل بازدراء شديد وهاجمه كثير من الحاضرين حتي كادوا أن يفتكوا به لولا أن أحاط به بعض الشباب وأخذوه إلي قهوة في أطراف الميدان حيث مكث هناك قرابة النصف ساعة حتي انصرف الناس عنه ثم رافقوه إلي الخارج بعد أن هدأت الأحوال
يا عم ليس هذا شباب تمورة

 
معاشات

اعتادت أجهزة الحكومة أن تحيل الموظف إلي المعاش عندما يبلغ سن الستين لأنه في هذه السن وما بعدها تبدأ أجهزة جسمه في الوهن وعقله في التكلس وأفعاله في الجمود والنمطية وقلة الابتكار والتجديد .. لايعني هذا تجاهل ما يملك من خبرات وإنما تؤخذ منه علي سبيل الاستشارة ولكن لا يولي من المناصب وخاصة القيادي منها ما يحتاج إلي الحيوية الجسمية والعقلية والسلوكية .. وهذا الأمر اتخذوه نتيجة دراسات علمية وتراكم خبرات كبيرة علي آلاف البشر 

ولعلها فرصة أن يتخذ قادة البلد بمناسبة التغيير الثوري الذي يزمعون اجراءه اسناد الوظائف القيادية للشباب بما فيه من حيوية وحماس وروح الجدة والابتكار وأن يكتفي ذوي السن بدور المستشار واعطاء هذا الشباب من خبراته ما يحتاجه دون وصاية ولا تدخل يعوق انطلاقه .. فكل بلاد العالم المتحضر يعطون الفرصة للشباب ليجددوا شباب البلاد ويبعثوا فيها الروح والابتكار 

اتركوا الشباب بحماسة يحيي الله به البلد ولاتعوقوه بجمود الشيوخ وتكلسهم
 
سجن المرج ,,,,,,,, تاني 

قد نفهم في ظل الانفلات الأمني فتح السجون وانسياح المجرمين بالألوف في جنبات المجتمع – وإن كنت أشك كثيرا بل وأكاد أجزم أن وراء هذا الأمر مؤامرة ما لم تتضح بعد – ولكن ماذا بعد أن نزل الجيش إلي الشوارع وعادت الشرطة إلي مقارها وأخذت تمارس عملها في حماية الأمن في البلاد .. كيف فتح سجن المرج وخرجت هذه المئات من المساجين إلي الشارع ؟ أين الأبواب المصفحة والحراسات المشددة ؟ أين جحافل العسكر الذين يعسكرون خلف السجن لحمايته من الهجوم والشغب؟
هذه جريمة أخري لا ينبغي أن تمر وينبغي أن يحاسب فاعلها أشد الحساب لاستهانته بأمن البلد والشعب
 
سيد قراره
 
  مواد كثيرة في الدستور وفي قوانين الانتخابات ينبغي أن يدركها التعديل وليس مواد 76 " الخاصة بشروط الترشح لانتخابات الرئاسة " و77 " الخاصة بعدد المدد التي يمكن للرئيس الترشح لها " و88 " الخاصة بالإشراف القضائي " فقط 

هناك مادة سيد قراره ومادة ال50 % من العمال والفلاحين التي لا توجد في أي بلد من بلاد العالم ومواد البطاقة الانتخابية والقيد في الجداول والتي ينبغي أن تلغي ويكتفي بالبطاقة الشخصية وغير ذلك مع أهمية تشديد العقوبة علي المزورين ومن أمرهم ومن ساعدهم لكي تكون هناك انتخابات حقيقية .
 
وظائف

أعلنوا عن تعيين المدرسين بعقود في المدارس كل كام واحد بعقد بحيث يذهب مرة واحدة في الأسبوع يدرس فيها 3 حصص ويقبض في نهاية الشهر 12 جنيه – أي والله 12 جنيه – هي كل مرتبه الشهري وقد خصموا في أحد الشهور خصومات لا أذكر ماهي ليصل المرتب إلي ستة جنيهات والنصف .. مبروك تم بالأمس تثبيت المدرسين المذكورين علي مرتب يصل إلي 350 جنيه وإن كانوا لم يقبضوها بعد ........ ألف مبروك
 
الله حي والثالث جي 

هذا الهتاف كنا نسمعه عادة في مباريات الكرة يعبر به الجمهور عن انتظاره للأهداف القادمة وتوقعه لها .. وأحسب أنه بعد ثورة تونس ثم مصر فالجمهور يهتف منتظرا ثمرة ثورات تتوالي والعجيب أن السيناريو يسير بنفس الترتيب الشعب هو الشعب والحكام هم الحكام ونفس المواقف والتصريحات لم يبق الا مشهد النهاية – خطاب التنحي – وهاهي الطبول تدق في اليمن والجزائر والجمهور يردد الله حي والثالث جي
 
أجمل ما في الثورة 

أجمل ما في الثورة أن الشعب المصري لم يترك ظرفة وخفة دمه رغم شدة المحنة وعنف الحدث ، وخرج من رحم الأزمة مئات النكات واللافتات الطريفة والقفشات اللاذعة كانت أكبر تعبير عن تلك الطبيعة المصرية الجميلة وقت الأزمات وهي أجمل ما كان يخفف من التوتر وحدة الموقف .. أتمني أن يقوم أحدهم بجمعها في كتاب فهي بالتأكيد أجمل ذكري لهذه الأيام .
 
 

الاثنين، 7 فبراير 2011

كلمات هادئة

حسنا فعل الإخوان المسلمين أن قبلوا التفاوض مع النظام بعد طول رفض وإن كنت أري أنهم تأخروا بعض الشئ .
وحسنا فعلوا أن يكونوا مع عامة أطياف المعارضة في عرض ما يرونه من اصلاحات والتفاهم حولها والقبول بما اتفق عليه الجميع ولم يقفوا كثيرا أمام فكرة خروج الرئيس ويعطلوا بسببها ما يرجونه من اصلاحات .
والحق أن فكرة مغادرة حسني مبارك للبلاد فورا تكتنفها كثير من الصعوبات – ليس القانون والدستور أهمها بالطبع – أشير إليها :
اولها مساندة الجيش إلي نهاية مدة ولايته لأسباب تخصه وهو ما تحقق منذ الجيش إلي الشارع بديلا للشرطة التي كرهها الناس وعادوها .. وتحت قيادة طنطاوي وسليمان – القائد الأعلي ورئيس المخابرات – حرص الجيش علي ابقاء الأوضاع وحاول كثيرا بالحسني صرف الناس ولكنهم لم يستجيبوا .. 

ولا يغرنكم في ذلك المعاملة الطيبة للمتظاهرين التي تفرضها الأوضاع فالجيش سمح للبلطجية بالهجوم علي المتظاهرين وقد أملوا أن يستطيعوا ازالتهم عن مواقعهم بل لم يتدخل لإنهاء حالة البلطجة هذه رغم قدرته علي ذلك طوال أيام اعتداءاتهم .. 

ولا يخفي تدخلاته في محاولة التزحزح بلطف لاحتلال أجزاء من الميدان لتقليل المساحة المتاحة للمتظاهرين لتضييق المكان عليهم ليقل عددهم .

ثانيها مساندة أمريكا لتأخير الخروج حتي يتم توفيق الأوضاع في البلاد بما لا يهدد المصالح الأمريكية والإسرائيلية وحذرا من اختيار من لا يوافقون سياستهم في زخم الثورة وذلك بتوفيق برلمان بأغلبية ليست إخوانية واختيار رئيس موافق لسياساتهم وغير ذلك من ترتيبات تحتاج لبعض الوقت لا يناسبه سرعة انصراف الرئيس التي عادة ما يصاحبها تغييرات ثورية غير منضبطة مهما تعهدت الأطراف بغير ذلك .. 

ولايغرنكم التصريحات الأمريكية الاعلامية بغير ذلك وبضرورة التغيير الفوري فقد زل لسان المبعوث الأمريكي بغرض السياسة الأمريكية ببقاء الرئيس لانتهاء مدة ولايته وإن كانت أمريكا تنصلت من كلامه .
والفارق الكبير بين مصر وتونس ليس في الحجم والمكانة فقط ولكن في أن الجيش هو الذي فرض علي الرئيس المغادرة وبموافقة من أمريكا إذ أن مصالحها لا تتهدد كثيرا بذلك .
فإذا أضفنا إلي ذلك أن الحكومة قد استعادت توازنها بعد مظاهرات الجمعة – التي تعد قمة ما حققته الثورة من زخم – وبدأت تتعامل مع الحدث علي أساس بقاء المتظاهرين في ميدان التحرير ما داموا لا يخربون ولا يحطمون ولا يغادرون وتحويل الميدان إلي هايدبارك أخري يخطب فيها الناس ويهتفون بينما تبدأ الحكومة في إعادة تسسير الأمور في البلاد لتعود عادية ، وبالفعل أعادت المصالح الحكومية للعمل وفتحت البنوك والبورصة وتسعي لإعادة تنظيم جهاز الشرطة وهكذا يطول الوقت في جلسات ومفاوضات وحوارات يمكن أن تؤدي إلي اختلافات بين أناس مختلفين أصلا فينصرف الناس تدريجيا .

وبعد
أنا أدعوا إخواننا المتفاوضين إلي الاجتهاد في الإسراع بإنهاء تلك المفاوضات والاتفاق علي الإصلاحات المناسبة اتفاقات محددة بجدول زمني مستفيدين من الزخم الذي حملته تلك المظاهرات في الأيام السابقة والتي صمدت بفضل الله حتي الآن ولا يتركوا الحكومة تماطل في إنهاء هذا الأمر فإن اليوم أفضل من غد والغد أفضل مما بعده وإن بقاء هذا الأمر لمدة أطول ليس هو الأفضل وسيؤدي بالتأكيد إلي التفتت أو الاختلاف أو الملل خاصة مع تفاوت حاجات الناس ومصالحها المتجددة 
ولايفوتني أن ألفت إلي تصريح لرئيس الوزراء في هذا المعني حيث ذكر أنه لا يري مانعا من بقاء الناس في الميدان يعبرون عن رأيهم إذ أنه لايشكل مشكلة ما داموا لايخربون ولا يدمرون وتسير الأمور في البلاد بعد ذلك
هذا المعني يدركه الساسة المخضرمون من الأيام الأولي للمظاهرات بخبرتهم فالثورات الشعبية السلمية ينبغي أن تحقق أهدافها في أيامها الأولي حيث تكون الثورة في زخمها والشعب ملتف حولها والحكومة مفاجأة بها .. وطول الوقت ليس في صالح ذلك 
لقد تكلم البعض بجرأة في ذلك فهوجم أشد الهجوم .. وتكلم البعض علي استحياء وتردد خوفا من اتهامه وهو الحريص علي المصلحة وسكت الآخرون وانضوي تحت الشعارات الثورية وحماسة الشباب فقصروا في النصح لهم .
أنا إذ أوصي إخواني بسرعة إنهاء هذا الوضع لحماية تضحيات شبابنا من أن تبدد لا أبغي بذلك إلا الإصلاح والخير والله من وراء القصد

السبت، 5 فبراير 2011

                                       مشاهد من الحدث

يتحدثون عن الثورة الفرنسية باعتبارها مصدر التنوير في العصر الحديث وأنها من عرفتنا ما يسمونه حقوق الإنسان وحق الشعوب في الثورة علي الظلم لانتزاع الحقوق ..

أين هذه الثورة الدموية من ثورة شبابنا الغض في ميدان التحرير الذين حملوا إلي الدنيا مناداتهم بحقوقهم وثورتهم لاستردادها دون غل ولا حقد ودون دماء الا دماءهم التي ضحوا بها رخيصة علي مذبح الحرية .. لقد قتلت الثورة الفرنسية أكثر من ثلاثين ألفا بسكين المقصلة في شعب لم يجاوز الأربعة ملايين بينما حمل شبابنا أغصان الزيتون ودمه الغالي في سبيل دعوته لنيل حقوقه .

تحية لهذا الشباب الغالي الذي طالما مارسنا عليه الاستعلاء وأوهمناه أننا نحمل الخبرة والحنكة والحكمة وفرضنا عليه قيادتنا له بينما كانت جوانحه تحمل من فيض الله حكمة وقيادة ونقاءا .. حفظ الله شبابنا ووقاه من مكر الماكرين به .

التلفزيون المصري 

تلفزيون الريادة يمارس تجاه الأحداث حالة من التخلف العقلي ببرامجه التي تعيش في عصر عبد الناصر وإعلام النكسة .. من طريف ما قدم:

* استضاف قناته أحد دعاة القنوات الملغاة – قالوا ساعتها إنها تنشر التطرف والإرهاب – حيث تحدث كلاما طويلا عن عودة الشباب لبيوتهم من أجل الأمهات واجتناب الفتنة و ….. والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيلغي الوزير قنوات الحكومة لأنها استضافت دعاة الفتنة كما وصفها أم  سيعيد قنوات الفتنة 

الذي يبدو لي أنه سوف يعصر الداعية الشهير كما يعصرون الليمونه ليأخذوا عصيرها ثم يلقون القشرة في صندوق القمامة .

* * استضاف التلفزيون بنتا أخذت تحكي حكايات طويلة عن دورات تدريبية تعرضت لها في أمريكا وفي قطر لإثارة الفتنة في المجتمع عن طريق الفيس بوك والتظاهر والاعتصام في ميدان التحرير وعن 50 ألف دولار أعطوها لها وقصص طويلة أستغرقت في حكايتها قرابة الساعة لتثبت أن الذين قادوا الأحداث هم عملاء مأجورين ..

والسؤال الذي يطرح نفسه وأين كانت أجهزة الامن طوال تلك المدة ؟ ثم وأين منها الآن وهي تجلس في الاستوديو تضع رجلا علي الأخري وتحكي قصصها ؟ 

ملحوظة استضافت قناة أخري الصحفي الشهير بلال فضل الذي اتضح أنه يعرفها ويعرف أكاذيبها فكشف المكشوف من كلامها        
    
* استضافت قناة منهم الفنان الشهير ليتحدث عن سيطرة الاخوان علي المظاهرة وعن الشباب المخدوع الذي يريد أن يغادر ولكنه يخاف من الإخوان ومن الحكومة ووو.... يا عم الفنان كفاية هلوسة إن كان المتكلم مجنون ليكن المستمع عاقلا

* حملة شديدة تقودها القنوات لتلصق بالإخوان كل شئ حتي تهريب المساجين .. لو كان الإخوان بهذا الحجم فهم أحق الناس بأن يمثلوا الشعب ما داموا في البلد أغلبية ولهم كل هذا النفوذ وهذه القدرات

هشام طلعت مصطفي 

جريدة اليوم السابع نشرت أن هشام طلعت مصطفي قد فر مع من فر من السجون وغادر البلاد وتناولت ذلك بعض الصحف ومواقع النت
كذبت زوجته الخبر مؤكدة أن زوجها لم يفر ولكنها ذكرت  أنه لم يستطيعوا أن يتصلوا به منذ بداية الأحداث ولا يعرفون أين هو !!!!!

لماذا لم يفسر لنا أحد المسئولين هذا اللغز – إنه لم يهرب ولا يعرف أحد مكانه – ربما ندرك علاقة ذلك بالهروب الجماعي للمساجين

من الجاني 

أكد رئيس الوزراء الجديد أنه لا يعرف من الذي وراء حادث الاعتداء الإجرامي علي المعتصمين العزل في التحرير وكذلك أكد السيد النائب أنه أيضا لا يعرف بل وكل من يستضيفونه من حزب الحكومة يردد نفس الكلام .. ألست معي أنها غريبة ألا تعرف الحكومة ذلك في بلد تعرف فيه الحكومة دبة النملة 

الأعجب أنهم لم يستطيعوا حتي الآن إيقاف الهجمات الآثمة رغم وعودهم المتكررة بذلك
هل أصبحت الحكومة بهذا العجز وعدم السيطرة علي رجالها خاصة وأنه يتردد أن بعض رجال الأعمال من قيادات الحزب الوطني وممثليه في البرلمان هم الذين دبروا هذه الجريمة وينفذونها بواسطة بعض البلطجية المستأجرين بنقودهم والذين استخدموهم من قبل في الانتخابات السابقة
 
يد واحدة بوطن واحد 

كان مشهدا رائعا أن شاهدنا إخواننا المسيحيين يقفون متشابكي الأيدي ليحموا إخوانهم المسلمين أثناء صلاة الجمعة ثم يقفوا بعدهم ليصلوا صلاتهم في بعض جوانب الميدان
لقد حدثت كل هذه الأحداث وفعل كل إنسان ما أراد في غيبة القانون ورجال الأمن من حرق وهدم وتحطيم وتخريب ولكن شيئا من ذلك لم يمس كنيسة ولا ديرا ولا مسيحيا .. 
بل إن الشباب المصري بمسلميه ومسيحييه حرس بلجانه الشعبة دور العبادة للجميع وسهروا لياليهم أمامها كما حرسوا بيوتهم تماما 

تحية جديدة لشباب مصر وسؤال يفرض نفسه من إذن وراء الفتنة الطائفية والاعتداء علي دور العبادة ؟

سيارات تدهس المتظاهرين 

نشرت القنوات الفضائية – غير الحكومية طبعا – مشهدا بشعا تكرر لسيارة أمن مركزي مصفحة وأخري غير مصفحة تندفع بسرعة وسط جموع المتظاهرين دون مبرر لتدهس عددا منهم
ونسأل لماذا ينقم الشعب علي الشرطة

ميليشيات الإعلام 

ميليشيات مجهولة المصدر تطارد الإعلاميين غير الحكوميين وتقتحم مقرات القنوات الفضائية وتحطم أجهزتها وتعتدي علي مراسليها
هل هناك علاقة بين ذلك وبين رفض جهاز الجمرك ادخال أجهزة بعض تلك القنوات وبعض المراسلين ..
هل هذه سلوكيات دولة في مواجهة هذا الإعلام الطاغي

عواجيز وموميات 

المتابع لكل من يتصدون لقيادة العمل السياسي في مصر من حكومة ومعارضة و من أحزاب ومؤسسات يجدهم قد تجاوزوا السبعين يعيشون الجمود والتكلس ويفرضونه علي الشعب في الوقت الذي تتجدد دماء أجهزة الدولة والسياسة في المجتمع الأمريكي كل أربع سنوات بشباب في الأربعينات من أول رئيس الجمهورية وقيادات العمل السياسي ..

لذلك تزدهر تلك البلاد وتمتلئ بالحيوية والحياة بينما تتجمد بلادنا وتتكلس ولاتراوح مكانها
أين شبابنا في أجهزة الدولة ومشهدها السياسي .. أين حيويته وتدفقه وحماسه .. ونتساءل بعد ذلك لماذا نتخلف

السادات والقانون 

جلس الرئيس الأسبق أنور السادات بصحبة وزير دفاعه أبو غزالة مع الطلبة المبتعثين إلي الخارج لمناقشة مشاكلهم في حوار متلفز علي الهواء فاشتكوا إليه مشاكل في موضوع تجنيدهم
فالتفت إلي أبي غزالة وطلب منه أن يحل المشكلة .. فقال أبو غزالة " ياسعادة الريس القانون .. "
فقاطعة السادات وهو يضحك بسخرية " قانون إيه مش احنا اللي بنعمل القانون "

تذكرت ضحكة السادات الساخرة وضحكتها من أعماقي وأنا أشهد برنامجا متلفزا استضاف عددا من أساطين القانون ليناقش كيف أن القانون والدستور يمنعان من أداء بعض الإصلاحات اللازمة بالسرعة المطلوبة وأن اجراءات تنفيذها تحتاج إلي كذا وكذا من الوقت .. قال قانون قال 

أعتقد ودون بحث أن في القانون والدستور سكك لتنفيذها أن أردتم ذلك

خبر عاجل 

وصل إلي جنيف رجل الأعمال حسين سالم امبراطور تصدير الغاز إلي إسرائيل محملا بما خف حمله وغلا ثمنه من ثروته الهائلة علي متن طائرته الخاصة  .


الأربعاء، 2 فبراير 2011

قطائف الأزهار من شوارد الأخبار

تحية لأبنائنا
 
تحية لأبنائنا من شباب مصر الذين ايقظوا البلاد من طول رقود ووضعونا جميعا في قفص الاتهام بتقصيرنا وسلبيتنا  .. واعتذار واجب أن ظننا بهم السوء فقلنا أنهم شباب الكرة والفن والبانجو  فأثبتوا أنهم الأحق بالريادة والقيادة بصدقهم واخلاصهم وحماسهم وحيويتهم وتدفقهم .
وفقكم الله إلي ما فيه الخير والسداد

الحسبة

الجيش والمجتمع طالب الشباب أن يتصدي للصوص والبلطجية وحماية المجتمع منهم، وقد أحسن الشباب التصدي لهم بكفاءة رائعة وبأقل كلفة وساعدوا الأجهزة المعنية في ذلك
هذا مايسمية الفقه تغيير المنكر باليد لآحاد الرعية وبقدر ما يتسع صدر المجتمع ومؤسساته لتلك الإيجابية من ابنائه بقدر نموه وازدهاره ، وبقدر ضيق صدره وصدر مؤسساته بتلك الإيجابية بقدر معاناته من انتشار الفساد والمنكر دون رادع فلنتعاون جميعا علي الحفاظ علي تلك الروح وتشجيعها وترشيدها

ربما الثالثة 

تم ضبط مجموعة ممن هاجموا المتظاهرين بالتحرير علي متون الخيل والحمير ومعهم بطاقات  لرجال الشرطة .. وقد كذبت الداخلية ذلك وذكرت بأن تلك البطاقات مزورة .. هناك ثلاثة احتمالات:
- الاول أن يكون بعض المتظاهرين من رجال الحزب الوطني وأنصارهم يريدون أن يزيدوا من الوقيعة بين الشرطة والشعب المحتشد بالميدان باستخدام تلك البطاقات
- الثاني أن يكون المسئول الذي سارع بالتكذيب حتي قبل أن يعرف اسماءا أو يري البطاقات لم يعلم أن هناك من رجاله من انضم للمتظاهرين دون علم ذلك المسئول المتعجل
- الثالثة ربما كان أحدهم كاذبا

والخيل والبغال والحمير 

هذا الأحمق الذي أراد أن يطرد المعارضين بالهجوم عليهم بالخيل والبغال والحمير والطوب كيف كان يفكر .. لقد سقط في السويس بالرصاص القتلي والجرحي ما ردهم ذلك عن مظاهراتهم واعتصامهم .. فكيف بالله سينسحبون  بالطوب والمطايا .. ألم أقل لكم إنه أحمق

هذا هو شباب مصر

شاهدت بنفسي شباب مصر أثناء مظاهرات المنيا يقومون بحراسة الكنائس ونقاط الشرطة التي خلت من حراسها ومباني ومؤسسات الدولة – مرسل بعض الصور – اسبوع كامل من الاعتصام والتظاهر ولم يحدث تعرض لكنيسة ولا لمنشأة عامة من المتظاهرين وشباب الحراسات الشعبية يحرسونها ليلا تماما كما يحرسون بيوتهم ... هذا هو شباب مصر

كلهم مصريون
في مظاهرات بلدتنا – المنيا – شارك بعض المسيحيين - رغم رفض البابا لتلك المشاركة والتنبيه بعدم المشاركة -  واصر أحدهم أن يحمل الميكروفون ويردد الهتافات وأصر آخر علي أن يشارك في سمرهم ليلا بأبيات من الشعر كتبها لهذه المناسبة واسمعها للحاضرين ..

الهروب الكبير

في حدث غريب تم فتح أبواب أبواب أكثر السجون لينساح آلاف المجرمين المحكوم عليهم في أنحاء المجتمع ليشيعوا فيه البلطجه والسرقة والنهب .. كيف حدث هذا  ؟ ومن المجرم المسئول عنه ؟ وأين ذهبت الحراسات والبوابات والتحصينات التي كانوا دائما ما يقولون لنا لو أن قطة دخلت هنا ما استطاعت الخروج .. ربما شارك بعضهم في الهجوم علي ميدان التحرير
هل نقول أن هذا الأمر لم يكن عفويا

الجزيرة

لا أدري ماذا بين مسئولينا وبين قطر وقناة الجزيرة .. ما تقوله الجزيرة هو نفس ما تقوله العربية والحرة ولندن ، بل لعلها أخفهم لهجة .. إن الحدث أكبر من أي كلام أو تحريض