الأحد، 23 يناير 2011

قطائف الأزهار من شوارد الأخبار


                              
* في الوقت الذي ندعو المتظاهرين في يوم عيد الشرطة أن يتحلوا بالمظهر الحضاري الراقي ويحذروا من الاستدراج للتجاوز والعنف أو أن يندس فيهم من يورطهم في ذلك فإنني أدعو مؤسسات الدولة وعلي رأسهم جهاز الشرطة ألا ينظروا إليهم باعتبارهم أعداء وخصوم فإنهم منكم وأنتم منهم وهم يحملون همومكم ومطالبكم بعضا من همومهم ومطالبهم فاحرصوا جميعا أن يمر المشهد بصورة حضارية يعرض فيها المتظاهرون مطالبهم ويحمي الأمن حقهم في ذلك دون أن يستدرج أي من الطرفين للصدام مع الآخر 

تونسيات 

- إلي طابور المنتحرين أو محاولي الانتحار .. الانتحار حرام بغض النظر عن الدافع إليه ، وجهوا بنزينكم وغضبكم إلي الفساد والانحراف .. كونوا إيجابيين في مواجهته والتصدي له ولاتهربوا نحو الموت ، فالانتحار ليس شجاعة وإنما هو جبن وهروب ، وعلي الذين يطبلون له ويزمرون أن يعلموا أن هذه الفكرة – فكرة الانتحار بدعوي إيقاظ المجتمع واثارته – ليست فكرة إسلامية وليست من قيمنا وإنما هي سلبية وهروب .. وإنما ينبغي أن يشجع الناس علي الإيجابية والتصدي للمشكلات لا الهروب منها فأوقفوا تطبيلكم للمنتحرين وخذوا بيديهم نحو حماية حقوقهم والدفاع عنها.

- المساجد في تونس ولأول مرة بعد الثورة تمتلئ بالمصلين يوم الجمعة .. أخيرا استنشق مسلموا تونس الذين ذاقوا الويلات إبان حكم الهالكين بورقيبة ثم بن علي بعضا من حريتهم السليبة في أداء شعائر دينهم التي حرموها .. من كان يصدق أن بلد جامعة الزيتونة والقيروان تحرم من أداء شعائر دينها حتي وصل الأمر لإلغاء الحج .. احذروا يا شعب تونس المسلم العظيم أن تسرق ثورتكم بعد كل هذه التضحيات
 
- عندما تم الافراج عن إخواننا المعتقلين الذين كانوا قد قضوا في السجون سنوات طويلة دون اتهام ولا محاكمة هاجت كثير من أبواق العلمانية وجمعيات العمالة مستنكرة ومستغربة أن تقدم الحكومة علي الافراج عنهم بدلا من التساؤل لماذا اعتقلوا دون وجه حق طوال هذه السنوات .ويبدو أنهم جميعا ملة واحدة ، فقد تفاجأت فلول العلمانية ومنظمات نساء المهجر بالعفو العام عن المعتقلين السياسيين واطلاق الحريات في تونس وبالطبع سينال الإسلاميون النصيب الأكبر من أثر هذه القرارات إذ أنهم أكثر المعتقلين – بدون جريرة – وأكثر مسلوبي الحرية فهاجوا كما هاجوا عندنا وصرحت رئيسة جمعية نسوية تسمي نفسها " لا عاهرات ولا خاضعات " بأنها مذهولة من عودة الإسلاميين الي تونس .. وأنها قلقة علي ما حصلت عليه ا لنساء من مكتسبات وحقوق وأهمها العلمانية وحق الاجهاض داعية إلي الانتباه للحركات الظلامية – تعني الاسلاميين – إنه الذعر من عودة الدين الذي طالما حجبوه بالإرهاب والمطاردة

- رئيس الوزراء – الغنوشي – يتعهد باعتزال السياسة بعد الانتخابات .. أفلح إن صدق

 * في برنامج أحمد منصور بقناة الجزيرة " بلا حدود " صرح صاحب موقع ويكيلكس أنه يملك 7 آلاف وثيقة تخص مصر وأنه سوف ينشر عن قريب وثائق تبرز عمليات نهب ثروات المنطقة من النفط وصفقات بيع الأسلحة ووثائق تتحدث عن مسئولين كبار في بلادنا العربية كانوا يتبرعون بزيارات دورية إلي أمريكا للإدلاء بمعلومات خطيرة عن بلادهم وأنه مع رغبته في محاكمة هؤلاء الاشخاص يريد تعهدات بعدم اغتيالهم أو اعدامهم كشرط لنشر تلك الوثائق .. الا تلاحظ معي أن الكلام عن هذه الوثائق أكثر من الوثائق نفسها وأن أكثر هذا الكلام تشكيك في كل شئ وكل أحد  
 
* كنت أتمني أن يكون الحكم علي الكموني المتهم في حادث نجع حمادي في غير تلك الظروف المحتقنة فلربما كان للمحاكمة شأن آخر
 
* مجموعة " حاخامات من أجل فلسطين " تقود حملة لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية وتقوم بمظاهرات دورية لدعوة الناس لهذه المقاطعة في العاصمة الإنجليزية لندن وقد نجحت في الحصول علي تأييد واسع في هذا المجال وتنوعت صور المقاطعة الشعبية والمؤسسية للدولة العبرية .. يحدث هذا في الوقت الذي ذهبت فيه المقاطعة العربية أدراج الرياح وتسللت المنتجات الإسرائيلية إلي كل البلدان العربية بصورة صريحة أو مستخفية 

حقا المبادئ ليس لها وطن ولاملة
 
* سيمور هيرش اعلامي أمريكي شهير حصل علي جوائز عديدة أشهرها جائزة حصل عليها عام 2005 لتقرير نشره في صحيفة نيويوركر عن سوء المعاملة في سجن أبو غريب .. في محاضرة ألقاها بقطر في الآونة الأخيرة صرح بأن القوات المسلحة الأمريكية يوجهها ويسيطر عليها صليبيون أصوليون نصاري يهدفون إلي تحويل المساجد إلي كنائس ، حملة صليبية بالمعني الحرفي – هكذا قال – وأضاف هذا ليس موقف لدي جزء من الجيش بل هي حملة صليبية بالمعني الحرفي ........ وشهد شاهد من أهلها

 * يبدو أن الدكتور الفقي قد جلس علي كرسي الدكتور السابق الذي سلم وفاء قسطنطين وغيرها في التعامل مع النصاري والقيام بدور المشهلاتي لقضاء حوائجهم ، فبعد أن توسط للإفراج عن المتهمين في حادث الطلبية هاهو يصرح أنه سيتم وبعيدا عن اصدار قوانين لبناء الكنائس حل مشكلة الكنائس بصورة مرضية – للنصاري طبعا – وأن هذه المشكلة في طريقها إلي الحل .. وتجاهل الدكتور بالطبع مشاكل بناء المساجد وحقوق المسلمين في المساواة بهم .. الدكتور يعرف من أين تؤكل الكتف

* لم تتعلم الدكتورة هدي عبد الناصر من حكم المحكمة بادانتها وتغريمها في قضية الاساءة إلي صديق أبيها والوحيد من أصدقائه الذي ظل محل ثقته حتي مات وهو نائبه ولازالت مصرة علي غمزه ولمزه من خلال ما وصفوها بمذكرات زوجة الرئيس الراحل والتي عاشت حياتها تكره الأضواء وتهرب من ضجيج السياسة 

دعو المرأة تقر في قبرها ومن كان منكم يريد السياسة والأضواء فليخرج برأيه لمواجهة الناس

السبت، 15 يناير 2011

قطائف الأزهار من شوارد الأخبار

جريمة سمالوط .. والابتذال الممقوت

وقف القطار علي غير عادته في سمالوط ، ركب ضمن من ركبوا مندوب شرطة يحمل سلاحه  وكانت تبدو عليه علامات الضيق والتوتر فقد تشاجر في هذا الصباح مع امرأته وخرج غاضبا .. وجد في أول العربة مكانا شاغرا جلس فيه دون تردد ، قام رجل مسن من المقاعد المجاورة وطلب منه ان يبحث له عن مكان آخر فإن هذا المكان محجوز ، وانتبه إلي أن جلسته كانت إلي جوار ابنة الرجل المسن الذي كان يجلس مع بقية افراد عائلته في الجهه المقابلة .. قام غاضبا وانطلق يبحث له عن مكان آخر فلم يجد فعاد إلي المكان الأول فوجده لايزال شاغرا فعاد للجلوس وهو ينفخ متأففا ولكن الرجل المسن والنساء معه قاموا عليه مرة أخري يطردونه في غضب فقام ثائرا وأخرج سلاحه الميري وأطلق عليهم الرصاص فقتل الرجل وأصاب من معه من النساء 

جريمة بشعة بكل المقاييس .. تحدث كثيرا وتحدث في أي بلد 

الجاني مريض نفسي صدر بحقه قرار يحظر حمله للسلاح منذ ثلاث سنوات بعض عرضه علي أساتذة الطب النفسي فنقل إلي عمل اداري ولكنه في انتقاله من الغردقة مقر عمله الأسبق إلي مديرية أمن المنيا  بعدها بسنتين أهمل الموظف المختص القرار وأعاده إلي منصبه المعتاد فاجتمع عليه في هذا اليوم مرضه النفسي مع المثيرات لهذا المرض في البيت ثم في القطار هذا فضلا عما اعتاده كرجل شرطة من أن يكون موضع ترحيب لا موضع طرد وانكار فارتكب جريمته . 

افهم أن نطالب بعقاب الموظف المهمل الذي أعاده لحمل السلاح دون الكشف عليه .. وافهم أن نطالب بآلية منظمة لمتابعة هؤلاء المرضي حماية للمجتمع من مخاطرهم ونطالب جميعا بذلك مع أهل الضحايا المجني عليهم ، أما أن يتحول هذا الحادث العرضي إلي حادث طائفي يستغل لابتزاز الحكومة والدولة بحجة أنه ذا توجه  طائفي تؤلف حوله القصص والاكاذيب ويتحدثون فيه عن الاضطهاد والتطرف وكيف أن المجرم صرخ الله أكبر ولا إله الا الله فهذا هو الابتزاز الممقوت 

الحادث لايمكن بأي منطق أن يكون طائفيا مخططا له .. فالقطار وقف دون سابقه فليس من عادته الوقوف هنا – وهذا يستبعد قصة التخطيط – والضحايا – مع كل الاحترام لهم – ليس فيهم ما يغري بالقتل ليفجع النصاري بقتلهم فالرجل جاوز السبعين والذين معه نساء لا حول لهن ، كيف والجاني كان في حراسة الكنائس في رأس السنة وفي عيد الميلاد وتحت عينه النصاري من كل لون و فكر في ذلك ولم يخطر بباله أن يرتكب مثل هذه الجريمة ثم إن الذي اشتبك مع الجاني وكان سببا في القبض عليه كان مسلما والجاني عاد إلي بيته ونام دون أن يشغل باله بما ارتكب من جرائم وأبو الجاني هو الذي جاء بالشرطة للقبض علي ولده وكل جيران الجاني من مسلمين ونصاري يؤكدون أنه لم يكن له فكر معين ولا انتماء لجماعة معينة ولانشاطا من أي نوع سوي مهنته 

عجيب هذا العبث بمقدرات الوطن .. أن تخرج المظاهرات في سمالوط والبرشة ودير أبي حنس – قريتان بمركز ملوي المنيا – وفي الدويقة وتحطم فيها السيارات والممتلكات العامة والخاصة للإحتجاج علي الحادث وكأنها مؤامرة ضد المضطهدين النصاري وأن يقطع البابا زيارته العلاجية إلي أمريكا راجعا للبلاد لمتابعة الموقف – ياسلام – 

أي موقف والموضوع في يد النيابة والقضاء ماهو دور البابا هنا وما هو معني متابعة الموقف التي ذكرتها الصحف .. ولماذا يثار كل هذا الضجيج حول حادث عادي يحدث كل يوم في كل بلد دون أن يثير أي انتباه .. أما آن لهذا العبث أن يتوقف وأن ينظرمن يسمونهم بأخوان الوطن إلي مصلحة البلاد وأن يكفوا عن هذا الابتزاز .


عمرو خالد 

كثيرا ما دافعت عن الأستاذ عمرو خالد ضد مهاجميه – دون أن ألتقي به أو حتي أعرفه - معجبا بدعوته لأخلاق الدين وايجابيته وعلاج سلبيات المجتمع دون الخوض في المسائل الفقهية المختلف فيها أو الغرق في مستنقع السياسة .. وكنت معجبا بحماسه وسيره دون الالتفات لمن يحاولون تعويقه بالصراع حول مسائل فقهية هنا أو هناك أو زلة لسان وقع فيها أو غير ذلك من شواغل اعتاد العاملون للدين أن يتورطوا فيها بغير قصد 

وقد لفت نظري مؤخرا أنه يتبني دعوة لما سماه انترنت بلا فتن وهي دعوة لإخلاء النت من مثيرات الفتن والتصدي لمثيريها 

والحق أن مثل هذه الدعوي أطلق مثلها البعض قبل الغاء القنوات الفضائية الإسلامية تمهيدا لإلغائها بحجة أنها تثير الفتن متجاهلين أن هذه الدعوي ينبغي أن توجه أولا لأولئك الذين يستغلون النت في الهجوم علي الإسلام ونبيه الكريم مستثيرين المسلمين الذين لا زالوا حتي اليوم ينحصر دورهم في الرد عليهم حتي وإن اغلظوا لهم القول في بعض الأحيان .. وإني من منطلق حرصي علي الداعية وثقتي في سلامة قصده انصحه الا يتورط في هذه الدعوة ضد المواقع الاسلامية حتي لا يتهم بالتمهيد لالغائها خدمة لأجندة أجنبية تسعي لإلحاقها بالقنوات الملغاة .. نسأل الله أن يلهمنا وإياكم سبل الرشاد


وزارة الثقافة .. مرة أخري 

ماذا يعمل حضرته في 120 ألف زاوية ومسجد ينشرون التطرف .. هكذا نسب الوزير التطرف للزوايا والمساجد .. ثم علي إثر ذلك طالب بزيادة ميزانية الوزارة ليستطيع مقاومة هذا التطرف وحماية البلاد منه .. 

ورغم أن ميزانية الوزارة تعتبر من أعلي الوزارات الا أن سيادته يريد المزيد ليقاوم بها إرهاب المساجد والزوايا بمزيد من مهرجانات الرقص والسينما وبدلات التفرغ لسكان الحظيرة وجوائز الملاحدة والمطبلاتية

ياسيادة الوزير مصر ستظل إسلامية وستظل مساجدها عامرة مهما انفقت لصرف الناس عنها بحفلاتك ومهرجاناتك الفاشلة التي لا يؤمها أحد .. ولك الله يامصر


تحية جديدة لشيخ الأزهر
 
لم تفلح أحكام القضاء في ثني رؤساء بعض الجامعات العلمانية عن منع المنتقبات من دخول الامتحانات وتجاهلوا تلك الأحكام بمنتهي البجاحة وكأن البلد ليس فيهاقانون ولا محاكم 

ولكن شيخ الأزهر ورغم الضجيج الذي أثير مع الشيخ الأسبق في هذا الموضوع والحملات الإعلامية التي شنت علي السنة النبوية في النقاب لم يأبه لذلك وسمح بدخول المنتقبات للجامعة ثم للامتحان فتحية للشيخ ودعواتنا أن يصلح الله به ما اعوج ووهن من شئون الأزهر منارة الإسلام العالية


خيار وفاقوس

تقام هذه الأيام محاكمة لبعض الناشطين العلمانيين من غير النصاري من حزب الغد وحركة كفاية وصحفي بالمصري اليوم وغيرهم بتهمة التظاهر مساندة للمصابين بحادث القديسين وينسب إليهم تخريب واصابات 

ورغم أنه قد أفرج عن المتهمين بحادثة الجيزة ممن خربوا واصابوا وأغلقوا الطرق واحتجزوا وأفرج عن الذين تظاهروا في شتي محافظات الجمهورية من أجل حادث الكنيسة إلا أن هؤلاء قد أحيلوا للمحاكمة تنفيذا للقانون الذي يمنع التظاهر دون تصريح
 ....... أحسن

 
إلي الشعب التونسي الشقيق
 
احذروا سيناريو قيرغستان الأمريكاني .. تولي رئيس مجلس الشعب مكان الحاكم السابق لن يغير من الوضع شيئا .. من تتصور أن يختار الحاكم لقيادة برلمانه .. أحمد زي الحاج أحمد


السبت، 8 يناير 2011

قطائف الأزهار من شوارد الأخبار


صلاح نصر الأمريكاني

ضاعت في وسط ضجيج حادث الإسكندرية واقعة شديدة الخطورة غفل عنها اعلامنا أو قل تغافل ومرت في صمت مريب .
اندرو وارن – 41 سنة - مدير مكتب المخابرات الأمريكية في الجزائر والذي عمل من قبل في مصر وفي أفغانستان والخبير – كما يصفون – في التصدي لنشاطات تنظيم القاعدة تم استدعاؤه إلي الولايات المتحدة في أكتوبر عام 2008 للتحقيق معه في بلاغ تقدمت به سيدتان جزائريتين تتهمان المذكور باغتصابهما أثناء فترة عمله بالجزائر .. 
فرضت أجهزة التحقيق حظرا لمدة 16 شهرا علي التحقيق حتي كاد الناس ينسونه لولا أن نشرت محطة تلفزيونية الخبر حيث بدأت الحقائق تتكشف ليتضح أن كثيرا من سيدات المجتمع الجزائري قد سقطن ضحايا الذئب المذكور وقد صورهن في أوضاع مشينة منهن ممثلات واعلاميات وعارضات أزياء وغيرهن وقد طالت الفضيحة بعضا من السيدات المصريات منهن ممثلة شهيرة واعلامية شهيرة تعمل في فضائية خاصة وتحظي بسمعة جيدة وموظفة في مكان مرموق وعارضة أزياء وسيدة مجهولة وقد طالت الفضيحة أيضا رئيس شركة مصرية كبري ..
يسمونها سيطرة عن طريق الجنس .. 
هل تذكركم هذه القضية بشئ

ولاتؤتوا السفهاء أموالكم 

أعمل مهندسا بشركة المياه والصرف الصحي والتي تتميز بكادر وظيفي عال بالنسبة لغيرها
المهندس عندنا الذي يقف علي أعتاب المعاش ويشغل وظيفة رئيس قطاع بدرجة كبير مهندسين وله خبرة فنية تجاوز الثلاثين عاما لا يصل مرتبه الشهري بالحوافز ثلاثة آلاف جنيه رغم مايبذل من جهد كبير في عمله الجاد في خدمة الشعب
أقول هذا بمناسبة ما نشر مؤخرا بأن النادي الأهلي قبل بشروط المدرب البرتغالي جوزيه إذ سيحصل علي راتب يومي – أكرر يومي – 22 ألف و  666 جنيه بالإضافة لمكافآت الفوز بالمباريات – إن فازوا -  والدوري و الكأس هذا غير مكافآت التمثيل المشرف وكذا السكن والسيارة وخلافه بالإضافة لتشغيل ثلاثة آخرين من عواطلية البرتغال جاء بهم من علي قهاويها أحدهم يسمونه مدرب عام والآخر مدرب أحمال والرابع يسمونه محلل – وهو غير محلل الزواج – كل ذلك ليدربوا الكباتن علي اللعب .. 
أي والله اللعب في بلد   يعيش الملايين من أبنائه في المقابر تحت خط الفقر ويتقاتل رجاله علي رغيف الخبز المدعم .. 
حرام عليكم

الطبعة الأولي 

ذكر مقدم برنامج الطبعة الأولي أن رئيس هيئة الطاقة الذرية حاصل علي بكالوريوس صيدلة ونائب السيد الرئيس حاصل علي بكالوريوس زراعة .. 
هل يظن أحد بعد ذلك أن الدولة جادة في دخول عصر الطاقة النووية وإنشاء مفاعلات ذرية سواء في الضبعة أو غير الضبعة ..
أشك

توفير اللحوم ومحاربة الإرهاب 

هكذا نشروا الخبر في الصحف " مفتي الجمهورية ومحافظ أسيوط يفتتحان مشروعا لتوفير اللحوم ومواجهة الإرهاب "
لقد تحدث من يصفون أنفسهم بالخبراء عن أسباب كثيرة للإرهاب منها أسباب اقتصادية مثل الفقر مثلا وذكروا أسبابا اجتماعية وأخري علمية ولكنها المرة الأولي التي يكتشف فيها أحدالعباقرة أن للإرهاب علاقة باللحم .. علي كده النباتيون هم أشد الناس ارهابا
بالمناسبة ..
سؤال برئ ما هي علاقة الافتاء بمشاريع اللحوم !!!؟؟

البرادعي 

بعد أن ذهب إلي الكنيسة واستقبل استقبالا فاترا – باردا – استقبل وفدا من سبعة عشر نشيطا من النشطاء النوبيين في الاسبوع الفائت بعد أن رفضت أجهزة الأمن السماح له بالذهاب إليهم في ديارهم .. ودار بينهم حديث طويل حول حقهم في العودة إلي مواطنهم الأصلية وحقهم في الشكوي لمنظمات دولية لتحقيق ذلك ودعوتهم للتمسك بحقهم ذلك .
لا أدري ما هو سر اهتمام الدكتور بالأقليات الانفصالية ومناصرة تطلعاتهم ..
البلد فيها أشياء كثيرة غير تلك تحتاج لجهودك ودعك مما يثير الريبة والشك

علي خطي الفاتيكان 

أسفل كوبري العزيز بالله تم انقاذ القس المشلوح عصام حنا من يد أحد الشباب حاول قتله بضربه بحجر علي رأسه ونقل للمستشفي بين الحياة والموت .. اتضح أن القس تم شلحه منذ 9 سنوات لأنه اغتصب أخت الشاب الطفلة في الكنيسة وأن تحقيقا كنسيا أكد الواقعة وقضي بشلحه ولكن الاخ ظل يتتبعه بعد أن غادر بلدتهما في المنيا حتي عثر عليه في محله الجديد بالزيتون وحاول تلك المحاولة المذكورة
كم تخفي هذه الأسوار العالية من أسرار

قبطيات الأسبوع 

في دولة نفاقستان أسوق بعضا من النفاق الفاقع بمناسبة الحادثة الأخيرة 
1 – عادل إمام – الهلفوت – وعزت العلايلي ونقابة المشخصتية يتكلمون بحماس وبكلام كبير  عن التطرف والارهاب والقانون الموحد لدور العبادة كما لو كانوا من كبار ذوي الرأي – النصاري – في البلد ......... سمعتم عن الرويبضة

2 – رجل الأعمال منصور عامر قرر التبرع بمليون جنيه من فلوسه الكثيرة لضحايا الحادث ورجل الأعمال الآخر محمود أبو العينين قرر توظيف أهاليهم في شركاته مترامية الأطراف ....شوف الحنية
بالمناسبة رجال الأعمال آل ساويرس لم يتبرعوا لهم بشئ 

3- كل الذين تعرضوا للضرب والاهانة في زيارتهم السابقة  للكاتدرائية من المؤسسات السياسية والدينية ولم يعتذر لهم أو يطيب خاطرهم أحد  ودون أن يغضبوا أو يستنكروا ذلك ..
عادوا ليذهبوا مرة أخري إلي هناك للتهنئة بالعيد وكان حظهم كويس فلم يضربهم هذه المرة أحد ..
أرأيت كم يستحقون ما حدث لهم 

4 – مظاهرات في الجامعات والمؤسسات تستنكر الحدث يقودها رؤساء الجامعات وكبار رجال البلد بل ومظاهرة في جامعة الأزهر يقودها الإمام الأكبر بنفسه ورئيس الجامعة العتيدة وأصابت البلاد هوجة من المظاهرات المسموح بها تستنكر الحدث ما الذي ستضيفه المظاهرة في الاستنكار سوي المزيد من الابتذال

5 – من يسمونهم بالاصلاحيين من الإخوان طالبوا الشباب المسلم أن يشكلوا دروعا بشرية للنصاري في يوم عيدهم لحمايتهم من تكرار تلك الهجمات .. 
هناك اصلاحيون قبلكم حاولوا أكثر من ذلك ولا زالوا منذ 12 سنة لم يحصلوا حتي علي رخصة حزب 

6 – الشيوعي إياه صاحب الشيكات طالب في مجلس الشوري مسايرة للموضة بقانون دور العبادة الموحد وقد تصدي له أهل الخير ولكن ألم تلاحظ أن هذا الموضوع موضة قديمة .. 
ابحث عن موضوع جديد 

7 – الحصة الأولي في المدارس قرر سيادة الوزير أن تكون عن الحادث وكذلك خطبة الجمعة هذا الأسبوع قرر الوزير الآخر توحيدها للتحدث عن الحادث الإرهابي رغم أن المفروض الا تستخدم المدارس والمنابر في السياسة وإنما هي للعلم والدين الخالي من السياسة فقط واللا رجعتم في كلامكم السابق 

8 – الشاعر العجوز المدجن أرسل رسالة للرئيس يطالب مسايرة للموضة  بقانون دور العبادة  الموحد والغاء خانة الديانة من بطاقات الهوية حتي يخاف الارهاب ولا يكرر عملته السوداء ..
أرأيت ثمرة الصداقة مع رجال الأعمال الكبار 

9 – الكتاب الكنسيون والعلمانيون من المتأسلمين – مع الاعتذار للشيوعي إياه – انتهزوا الفرصة ليكرروا مطالبهم المعتادة بزعم حماية البلد من التطرف والارهاب مثل 
الغاء المادة الثانية من الدستور 
والغاء خانة الديانة من الهويات 
واطلاق حرية الكفر والنيل من الدين 
والغاء تدريس الدين – الاسلامي فقط – من المدارس 
والغاء الزوايا والمصليات التي يتخذها المسلمون للصلاة حتي وإن كانت الأوقاف قد استولت عليها 
والغاء دعاء السفر من الطائرات 
واصدار قانون يحظر النقاب 
ومحاكمة الدكتور العوا والدكتور زغلول النجار  
 وغير ذلك مما اعتدنا سماعه بمناسبة وبدون مناسبة
لكن الجديد هذه المرة أن أحدهم طالب بمطاردة سامعي  إذاعة القرآن الكريم -  قطرة الماء العذب في مستنقع الإعلام الآسن -  في الميكروباسات والمحلات بل وطالب بإلغائها لأنها أحد مصادر التطرف
 أرأيتم إلي أين وصل النفاق

من الجاني 

تسير التحقيقات حتي الآن في اتجاهين .. إتجاه تنظيم القاعدة مستندا إلي التهديد المنشور علي لسانهم من العراق وإلي شكل العملية التي اشتهر بها وهما كما لايخفي لايكفيان للجزم بنسبة الحادث إليهم خاصة وأنهم أنكروا علاقتهم بالحادث-  وهم الذين اعتادوا أن يباهوا بعملياتهم –
ولم يعثر في مكان الحادث عن أي أثر يدل علي علاقتهم به 

أما الاحتمال الآخر فهو أن يكون أحد التنظيمات النصرانية هو الفاعل خاصة بعد أن تكشفت شواهد كثيرة تدعم هذا الاتجاه مثل ما نشر عن السيارة المستخدمة في الحادث – وإن تراجعوا عن هذه الدعوة – ومثل الشريط المنشور علي موقع يوتيوب من داخل الكنيسة والذي يشير إلي دخول أحدهم قبل الانفجار مباشرة والضغط علي ما يشبه الريموت كنترول ليحدث الانفجار علي الفور والثبات الغريب الذي قابل به القس الذي كان يؤدي القداس الانفجار وكأنما هو مطمئن أن عواقبه  لن تطال من هو داخل الكنيسة 

أنا أميل إلي هذا الاحتمال الثاني وإن كان من السابق لأوانه الجزم به وإن كنت أرجو لو صح أن يتم نشر التحقيقات دون حرج .

تحية

تحية لفضيلة شيخ الأزهر علي موقفه الصلب الواضح والصريح في التصدي لبابا الفاتيكان الذي يريد أن يحشر انفه في مصر بدعوي مناصرة النصاري المصريين المضطهدين
لماذا لا تحشر هذه الأنف لحماية نصاري إسرائيل الذين كادوا أن ينقرضوا أم أن إسرائيل خط أحمر  

الثلاثاء، 4 يناير 2011

جريمة كنيسة القديسين .. الاحتمالات والعلاج

حادث شنيع بلا شك.. لا يقره دين ولا عرف ولا يبرره شيء..  أطفال ونساء وشيوخ ما بين قتيل وجريح..  لا ذنب لهم إلا أنهم كانوا في الطريق في ذلك الوقت.. سائر في طريقه..  أو واقف يحدث صاحبه..  أو خارج من صلاته في كنيسته أو مسجده.. كلاهما في الطريق متواجهان.
 أصاب المسجد من أضرار الانفجار أكثر مما أصاب الكنيسة..  كلهم  كان منشغلا ً بأمر من أمور دنياه .. لا يشغل باله من أسباب الانفجار شيء .
وفجأة يدوي هذا الانفجار.. فإذا بهم جميعا ً ما بين مساق إلي المقبرة ميتا ً..  أو إلي المشفي مصابا ً
استنكر الجميع وشجبوا وسبوا ولعنوا .. ولكن ماذا بعد ذلك؟
من فعلها ؟
ولماذا ؟
 ماذا نفعل جميعا لكي لا تتكرر؟
من فعلها ؟
سارع الجميع باتهام القاعدة .. ولهذا الاتهام منطقه..  خاصة بعد تهديداتهم بعد حادث كنيسة النجاة في العراق .. وكذلك لموافقته لنهجهم في التفجيرات التي لا تدقق فيمن تنفجر فيه فتأخذ العاطل بالباطل .. ولربما أصيب الأبرياء والأطفال والنساء ومن لا يحل قتلهم بحال .
ولكنه ليس الاحتمال الوحيد .. بل ولربما لم يكن أقوى الاحتمالات.. فالموساد يطرح نفسه بقوة في هذا الموضوع.. خاصة أن الحادثة وقعت بعد تصريحات عاموس يالدين رئيس الموساد السابق.. والتي تحدث فيها عن إنجازاته خلال مدة رئاسته الموساد..  حيث قال بالحرف الواحد عن نشاطه في مصر:
 " لقد أحدثنا اختراقات سياسية وأمنية واقتصادية في أكثر من موقع..  ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائما ً.. ومنقسمة إلي أكثر من شطر لتعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية ".
 وهو تصريح يلقي أضواءه علي نشاط إسرائيلي خطير داخل مجتمعنا..  لا يكتفي بالتجسس وجمع المعلومات .. وإنما هو يمارس بفاعلية – علي حسب زعم يالدين – دورا ً خطيرا ً في تمزيق لحمة المجتمع وإضعاف روابط وحدته لإنهاكه وإضعاف قواه في مواجهة خصومه .
ومما يدعم هذا الاحتمال أن الكنيسة المختارة لإحداث التفجير لا تتميز عن غيرها من كنائس الإسكندرية.. إلا بوجودها أمام مسجد .. وبالتالي فالمتوقع بعد التفجير والقتلى والمصابين والصدمة أن ينفعل أهل هؤلاء ورفقاؤهم ويهاجموا المسجد احتجاجا ً علي ما حدث.. فتحدث فتنة لا يعرف لها نهاية.
 وهذا بالفعل ما كاد يحدث.. لولا يقظة الأمن وتدخله السريع لإجهاض المحاولة .
وهناك احتمال ثالث لا يقل قوة عن سابقه.. وهو محاولات قوي غربية بمساعدة بعض عملائهم في الخارج والداخل.. لافتعال أحداث تستغل كذرائع للتدخل في شئون البلاد تمهيدا ً لتمزيقها..  كما فعلوا من قبل مع السودان والعراق وغيرهما.
 وتستطيع أن تدرك من سيل التصريحات الذي تابعناه عقب الحادث لقادة الغرب ومسئوليهم وعملائهم في الداخل والخارج .
 فقد بادر البابا بندكيت بدعوة الدول الكبرى للتدخل لحماية مسيحي الشرق الأوسط .. مما وصفه بالاضطهاد.
 وصرح مايكل منير صاحب البرلمان القبطي الموازي بأنه تلقي وعودا ً من كبار المسئولين الأمريكان بمتابعة هذه القضية لمحاسبة مرتكبيها.. ولو أدي الأمر كما زعم للتدخل العسكري .
ولا أدري لماذا الأقباط المصريين بينما يقتل مسيحيو العراق المحتلة من الأمريكان والذين يوافقونهم المذهب دون أن يحركوا ساكنا لحمايتهم .
ويدعم هذا الاحتمال أن التقارير الأولي عن الحادث ذكرت أن مرتكب الحادث كان يركب سيارة ذكروا رقمها "س ي ج 5139 " اتضح أن مالكها مسيحي.. ولكن التقارير التالية تراجعت عن هذه الدعوي ذاكرة أن من فعل هذا كان انتحاريا تمزقت أشلاؤه في الحادث .
وهناك احتمال أخير أن يكون فاعلها بعض الشباب المتحمس الذي لا يضمه تشكيل ولا تنظيم..  وإنما استفزه المناخ الطائفي والتصرفات غير المسئولة لبعض متطرفي النصارى بالداخل والخارج .. وافتقد من يثق فيه من أهل العلم ليسأله ويستفتيه.. فسار علي غير هدي وفعل فعلته .
هي بلا شك مجرد احتمالات .. ولكن من السابق لأوانه الجزم بإحداها وإن كانت كلها واردة.
ولكن بغض النظر عن الفاعل يبقي السؤال:
 وماذا بعد؟
هل سيبقي الحال علي ما هو عليه ننتظر عملية أخري وعمليات؟!!
أو بمعني آخر..  هل سنسكت حتى تعود دوامة العنف بعد أن عافي الله بلادنا منها لتدور من جديد؟!!
 هل سننتظر حتى يتمزق الوطن ؟!!
القبض علي الجناة وإنزال العقاب الرادع بهم مطلوب..  ولكن هل هذا يكفي لعدم تكرار الحادث وحل الأزمة؟  
إن أجهزة الأمن تبذل في هذا المجال جهدا مشكورا ولكنه وحده غير كاف.. فالأزمة ها هنا يعاني منها الوطن كله.. فلابد أن يتضافر الجميع في حلها .
لابد أن تتعاون أجهزة الإعلام في الحل.. بنشر الفكر الوسطي وإتاحة الفرصة للدعاة المعتدلين لكي يوجهوا الشباب ويرشدوهم ولا يحرمونهم حقهم في الدعوة والوصول للناس.. والمشاركة في حماية البلد وشبابها من دعاة الفتنة الذين يستطيعون الوصول إليهم بشتى الطرق .
 وينبغي أن ترفع القيود التي تكبل الدعوة والمسجد حتى يشارك المسجد في أداء دوره في حماية الوطن .
 وكذا ينبغي أن يفسح المجال للشباب ليمارس حقه في الدعوة والحركة الظاهرة..  ويلتقي بالعلماء والمرشدين في العلن ودون خوف من الاتهام وسوء الظن..  ليخرج من تحت الأرض ويتنفس في حرية فكره ودعوته.. بعيدا ً عن الحركة في الظلام والاختلاط بدعاة الظلام.
وفي المقابل ينبغي أن يوضع حد للاستهانة بالدولة والقانون الذي تمارسه قيادات كنسية بصورة مستفزة لمشاعر الأغلبية المسلمة.. ويعاونهم بعض المسئولين والإعلاميين مما ينشر في نفوس الشباب الاستهانة بالقانون وعدم التزامه واحترامه .
ولابد أن يشعر الجميع أنهم سواسية يعاملون أمام القانون ومؤسساته دون تمييز.
والأخطر من ذلك ينبغي أن يلتزم إخواننا في الوطن باحترام دين الأغلبية ورموزهم.. فإن ذلك أخطر ما يشعل الفتنة ويوقظها من سباتها.
وبعد......
إنها قضية أمن الوطن ينبغي ألا يستهان بها.. وأن يتكاتف الجميع علي حمايته  وتجتمع كلمتهم عليه .. وأن يضرب بيد من حديد علي يد كل من يحاول أن يعبث به.
حمي الله مصرنا من الفتن .. ومن دعاة الفتن .. وحمي وحدتها ولحمتها من شر من يريد تمزيقها.  
الاثنين الموافق
28-1-1432هـ
3-1-2011م

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

هدية

  إلي أهل غزة في ذكري المذبحة 

هياء الشطي .. 25 سنة ، بكالوريوس التجارة ، تعمل في مجال الاستثمار ، كويتية الجنسية

هل عرفها أحدكم أو سمع عنها ...

قليل هم الذين سمعوا عنها مثلما سمعوا عن تامر حسني مثلا أو عن حسام حسن.

إنها أحدي النماذج التي ينبغي أن ننير حولها الأضواء لكي يراها شبابنا ليستمد من عزمهم عزما ومن حماسهم حماسا ، ومن همتهم همة ، والأهم أن يتعلم منهم الانشغال بمعالي الأمور وترك سفسافها

هي ابنه لإحدي العائلات العريقة في الكويت ، نشأت وفي فمها – كما يقولون – ملعقة من ذهب 

أمثالها من أصحاب المال والجاه ينفقون مالهم ووقتهم في النزهة والسياحة ولربما في الفجورخاصة وأنها تحمل جوازسفر أمريكي وما أدراك ما الجواز الأمريكي ، ولكنها ومنذ نعومة أظفارها  كان تحمل هما أكبر من سنها وأوسع من عقلها ،اشتركت في جهود الإغاثة الإنسانية بوقتها وجهدها ومالها وترسخت أقدامها في هذا المجال لما دخلت الجامعة فكان أن شاركت في قافلة شريان الحياة البرية لمساعدة أهل غزة والتي أيقظت فيها كثيرامن المشاعر الهاجعة وأججت فيها روحا لعلها كانت خامدة .. 

ولذلك فما ان بدأت الدعاية لقافلة أسطول الحرية حتي شمرت عن ساعدها لتساهم بأقصي ما تملك من جهد ومال فيها حيث كانت صاحبة فكرة شراء السفينة بدر وهي احدي السفن الستة اللاتي تعرضن للهجوم وحملتها بأطنان المساعدات ..

وبين الستمائة راكب من كل بقاع الأرض و الذين شملتهم القافلة غاصت هياء بسنينها الخمس وعشرين وحماسها وحيويتها وتدفقها تنام كيفما اتفق وحيثما تجد مكانها  ومعها من الكويت أربع أخوات أخريات ربما نجد فرصة أخري في الحديث عنهن.

قضيت ليلتي بالأمس أقرأ كلماتها المفعمة بالعاطفة والصدق وهي تحكي عن رحلتها تلك فاخترت أن أنقل بعضها بعباراتها إليكم فهي أفضل من أي كلام يقال عنها تقول هياء:

"تخط أصابعي الهزيلة هذه الأحرف وأنا علي وشك ركوب السفينة .. سفينة البحر .. سفينة تحمل كل أطياف البشر ودياناتهم ، تذكرني بسفينة نوح تارة ، وتذكرني بمحمد الفاتح مرة أخري ، وتذكرني بطارق بن زياد أيضا .. جيشنا المغادر يحمل سيوفا من صدق دعائكم تحميه ، وخيولا من التوكل علي الوكيل يركبها ، ويرتقب طيرا أبابيل لترمي الصهاينة .. قد لا نكون بإيمان تلك الجيوش التي أتذكرها .. فنحن نفوس ضعيفة جدا ، قد أكلت الدنيا قلوبنا وجيوبنا وحتي أحلامنا أيضا .. لكنني واثقة بكرم الله سبحانه علينا . 

لا تحزنوا ولا تخافوا وليكن عرس الشهيد هو احساسكم .. قدمونا لغزة كقربان وفاء ودعم .. نحن نريد ذلك ، نريد أن نشاركهم أحزانهم وأفراحهم ، وهاقد جاءت تلك اللحظة . "

وتقول:

"  الجميع يحمل حقائبه وآمال جبارة علي باب تلك السفينة .. آمال بأن يمسح علي رأس يتيم ، آمال بأن يقبل رأس أم الشهداء ، آمال بأن تلمس يده يد مريض وهو يعطيه دواء الحياة ،آمال بأن يحضن معاقا .، ويقول لكل هؤلاء لن تنمحي الإنسانية .. نحن معكم قلبا .. وهانحن الآن معكم جسدا .. وترتسم ابتسامة هنا علي وجه ذلك وتلك لم افتقدتها ملامحهم منذ سنين "

وتقول :

" تلفت حولي أتأمل الوجوه تارة وأسأل تارة أخري .. من سيتراجع الآن عند نقطة الصفر .. من سيصعد السفينة التي لن ينزل منها أبدا .. إلا في غزة بإذن الله ... لا أحد .. معقولة !!!!!

600 شخص مصممون علي المسير ، ضد رابع أقوي جيش في العالم ، لا يحملون معهم أي أسلوب دفاعي .. حتي الحجر .. مصممون 

لحظة رأيت دموعا تترقرق من عين صديقة أوروبية لي .. ثم علمت أن صديقتها تراجعت في اللحظة الأخيرة .. فالتفتت لي صديقتي الأوروبية تتكلم قائلة " للأسف خسرت الكثير .. الكثير .. الكثير" وأغلق الباب الفولاذي.
يا الله كم أكره هذه الكلمة فهي تذكرني بالجدار الفولاذي الذي عزل فينا آخر أمل بالإنسانية .. 

لكنني لا زلت أقف أمامه .

فقط تراجع شخص واحد من 600 شخص .. مع أن التحذيرات كانت لنا اننا قد نستغرق شهرين بدل الشهر في البحر .. رائع ياغزة .. علمتنا كيف نذوب في عشق الحرية "

وقالت:

" بسم الله مجريها ومرساها .. وانطلقنا في حدود الواحدة فجرا بتوقيت مكة المكرمة نحو قبرص .. مكالمة هاتفية حنونة جدا جاءت من أختي تشد فيها من أزري – المشدود أصلا بفضل الله – وأطل منها رعاية أمي التي أتعب كلما أسمع صوتها المرتجف ووصاياها لي .. أماه لا تخافي ولاتحزني يا قرة عيني ، سأعود بإذن الله .. سأعود لأرتمي في حضنك وأقبل رأسك كل مساء كما اعتدت .. سأعود لتأخذي رأيي بكل ستارة جديدة وكل قطعة جديدة بالمنزل .. سأعود لتتصلي بي وتطلبي مني احضار قائمة الأعشاب من العطار .. سأعود لكي تقر عينك بي ولا تحزني أبدا"

وقالت :

" بعد ذلك قررت الجلوس لوحدي .. مشاعري متضاربة جدا .. شوقا يجتاحني لأمي الغالية .. كل ما أتمناه أن تكون هي مطمئنه .. في آخر مكالمة معها قالت لي " ابنتي اركبي علي متن السفينة كي لا تذبل الإنسانية فينا .. وكي تكوني ممن يقف مع الحق .. لكن لا تنسي أني هنا قلبي يذوب قلقا وخوفا عليك فسماحي لك بالذهاب يقلبني بين الألم والأمل .. ففي كل خطوة تذكري أننا هنا ننتظرك.. كوني بأمان يا ابنتي أرجوكي كوني بأمان .
آه ثم يمر علي قلبي طيف اخواني وأختي .. كم أحس بنبرة الخوف عندما يقولون لي كلمة – الله يحفظك – ويحاولون أن يشجعوني .. كم أحبهم .. فهم الذين ساندوني وعاونوني في كل حياتي بكل ما أحتاج وأكثر ، لا حرمني الله منهم "

ثم تقول :

" الغريب أنني هنا قلبي قلق علي أهلي في الكويت أكثر من قلقي علي نفسي بمراحل .. أنا مرتاحة ومطمئنة لأبعد مدي .. لأنني أعلم أن الله سيختار لنا ما فيه الخير وإن كان في ظاهره الشر ولأنني استخرت كثيرا واستشرت كثيرا وتأكدت من موافقة عائلتي التامة قبل ركوبي علي متن السفينة  - ولله الحمد – فلا أجد ما أخاف عليه غير أن أكون مصدر قلق لأمي الغالية اللهم احفظها واجعلها لنا ذخرا وطمن قلبها يا رب  وصبرها يا رب .. أحبك يا أماه من كل قلبي " 

هذه بعض مقتطفات من مذكراتها حول تلك الأيام العصيبة والممتعة والتي حفلت بالتفاصيل والمشاهد والأحداث .. 
أما بقية القصة فقد كانت علي متن السفينة التي حملت عبئ الحدث الأكبر إذ حاولت القوات الصهيونية أن تقتحمها عبر إنزال من قوات الصاعقة فتصدي لهم الشباب التركي علي السفينة واستطاعوا بعون الله أن ينتزعوا سلاح المهاجمين بأيديهم المجردة وأن يقيدوهم في السفينة .. ثم وبعد مفاوضات ووعود كاذبة من الحكومة الإسرائيلية أفرجوا عنهم وهنا غدر الصهاينة بهم وأطلقوا علي السفينة رصاصهم من طائرات الهليوكبتر لتحدث في السفينة مذبحة بشعة في ركابها العزل وتساق السفن إلي ميناء أشدود الإسرائيلي ويتم انزال الركاب والاستيلاء علي السفن والمساعدات .. ثم وبعد أيام يتم الافراج عنهم ليعودوا ويحكوا لنا قصتهم ومشاعرهم .. 

بل وحماسهم جميعا للعودة وتكرار المحاولة واستعادة تلك المشاعر العظيمة التي أشعلتها في قلوبهم هذه الرحلة .
 
هذه القصة ضمن عشرات القصص مثلها تحملها قلوب المحبين الذين شاركوا في هذه القافلة وفي القوافل الأخري وقلوب من حبستهم الأعذار عن المشاركة وإن كانت قلوبهم تسير مع الذاهبين ترحل معهم وتتوقف
معهم وتشاركهم فرحتهم بالذهاب وألمهم بالمنع وقلقهم وحزنهم وصبرهم اهديها إلي أهلنا وأبنائنا من أهل غزة في ذكري صمودهم وثباتهم في وجه أصنام الشر والارهاب الصهاينة أذكرهم أننا معكم خطوة بخطوة قد يحبسنا العذر عن خطوات ولكن القلوب لا تحجزها الأسوار ولو أطاقت الأجساد الذهاب واستطاعت ما ترددنا للحظة فأنتم علي ثغركم تحرسون شمس الحب والأمل من ظلمات الظلم والقهر فلا تيأسوا فإن فرج الله قريب 

وهاهي الأصفاد كادت أن تزول وإنما هي صبر ساعة


الاثنين، 27 ديسمبر 2010

قطائف الأزهار من شوارد الأخبار



إلا الحماقة اعيت من يداويها                      

تذكرت ذلك القس الأحمق الذي أراد أن يرفع خسيسته ويجذب الأنظار إلي كنيسته التي عشش فيها الغربان لقلة روادها فلم يجد غير أن يدعو إلي حرق المصحف في مكان عام فكان ذلك سببا لاشتهاره وتعريف الناس به .. تذكرت ذلك وأنا اشاهد رئيس إحدي الجمعيات الأهلية بلحيته المهيبة وشماخه فوق رأسه وهو يفتي بإباحة دم الدكتور البرادعي والشيخ القرضاوي باعتبارهما من الخوارج لأنهما يدعوان إلي العصيان المدني – وإن كنت لا أدري إن كان يعرف ما هو العصيان المدني ولا من هم الخوارج  أم لايعرفهما ؟ !!!
الخوارج ياحضرة الشيخ كفروا الإمام علي والمؤمنين معه وفارقوا جيشه أثناء حربه ومع ذلك لم يرفع في وجههم سيفا الا عندما اجتمعوا وجيشوا جيوشهم لقتاله واستباحوا الدم الحرام بقتل الصحابي الجليل عبد الله بن خباب .. ومع ذلك فإنهم لما انهزموا لم يتبع فارهم ولم يجهز علي جريحهم ولم يغنم أموالهم لأنهم مسلمون لهم حرمة المسلم .. وقد اتفق علماء المسلمين أن الخوارج والبغاة لا يقاتلون ولا يقتلون الا أن يجيشوا الجيوش ويحاربوا دولة العدل خارجين عليها وأنهم يحاربون بقدر ما تنكسر شوكتهم ويفض جمعهم فإن حدث فلا يطاردون بقتل ولا تنكيل عقوبة علي ما يعتقدون من فكر أو ينادون به من رأي حتي ولو وصل للتكفير .
هذا النفاق الفاقع جعلك أشبه ما تكون بتلك الدبة التي يحكون عنها أنها ضربت صاحبها بحجر لتحميه من ذبابة وقفت علي وجهه ..
بالمناسبة الشيخ ترشح في انتخابات عام 2000 ولم يحصل سوي علي 275 صوت ولم يجد فيه الحزب الوطني ما يغري بمساعدته .. اما في انتخابات 2005 فقد اكتفي بإعطاء صوته لمرشح الحزب
ومن الطريف انه بعد فتواه هذه أعلن أنه لو دعي للإنضمام للحزب فإنه لن يتردد في الاستجابة ولكن أحدا لم يفكر في دعوته ..  


الكوتة

أغرت كوتة المرأة بأن يطالب النصاري علي لسان جبرائيل بكوتة – رغم أن السيد الرئيس عين في مجلس الشعب سبعة منهم – إذ أنهم يرون أنهم مضطهدون لأنهم سلبيون لم يشاركوا في الانتخابات ولأن أكثر من شارك منهم ليس لهم شعبية تجعلهم يتجاوزونها ..
ولأن أمريكا قبلتهم وحاميتهم خذوا هذه الإحصائية من هناك
عدد الأمريكان السود يتجاوز 13,6 % من عدد السكان .. ومع ذلك فمجلس الشيوخ ليس فيه من السود إلا أوباما 1% أما مجلس النواب فعدد السود فيه 9.6 % أما الزواج المختلط بين السود والبيض فلا يجاوز . 6 .0 %
وبالمناسبة فأنا أطالب بكوتة لإحدي الفئات المضطهدة أيضا وهم رجال الأزهر .. فرغم أن نسبتهم في البلد كبيرة – بالتأكيد أكثر من نسبة النصاري .. إلا أنهم لم يعين منهم وزير في الفترة منذ انشاء مجلس النظار عام 1878 وحتي قيام الجمهورية عام 1953 الا أربعة في وزارة الأوقاف من بين 48 وزير أوقاف و298 وزيرا علي العموم وكانت مدة ولا يتهم مجتمعين لم تجاوز السبع سنوات والنصف .. ثم استقرت ثورة يوليو بعد ذلك علي أن يكون وزير الأوقاف فقط من الأزهر وذلك بعد الاستيلاء علي الأوقاف وضمها إلي الحكومة ولكن لم يحدث أن تولي أزهري أو أي متعلم تعليما دينيا وزارة من الوزارات الأخري لا قبل الثورة ولا بعدها
أليس لهم الحق في كوتة وزارية مثل غيرهم أم أن للكوتة ناسها .. بالمناسبة ما معني كلمة كوتة هذه


زيدان 

الصحف المصرية ووسائل الاعلام زفت إلي الشعب المصري خبرا هاما " زيدان – لاعب الكرة الشهير – يستقبل مولودا من صديقته " ثم انبرت الصحف تتحدث عن علاقته بصديقته هذه والقبلات الفاجرة التي اعتادها أمام وسائل الاعلام ووووو ...
مفهوم أن يكون هناك لاعب صايع ذهب إلي بلاد الغرب فبهرته أضواء المدينة والمدنية هناك فازداد صياعة .. ولكن أن تكون هذه الصياعة مادة لحديث صحفنا والدعاية لها وعرضها وكأنها بطولة قومية أنجزها اللاعب المذكور ليتعلم منه الشباب أصول الصياعة في بلادنا فهذا ما ينبغي أن يوضع له حد .. هل هؤلاء الناس هم من يستحقون أن نتحدث عنهم في اعلامنا .. وهل مثل هذه التصرفات هي ما ينبغي أن نروج لها .. اللهم احم شبابنا من مجرمي الاعلام الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في بلادنا ويروجون لها .


الملعب الرئيسي 

بمناسبة شبكة التجسس التي ضبطت مؤخرا أذكر بحديث رئيس الموساد الأسبق عن نشاطاتهم في مصر وكيف أن مصر هي الملعب الأكبر لنشاطات المخابرات الحربية الإسرائيلية لأنها هي العدو الأول رغم معاهدة السلام وأن العمل في مصر قد تطور تطورا كبيرا حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979 عام معاهدة السلام وأنهم استطاعوا اختراق العديد من المجالات المتنوعة والأنشطة المختلفة وليس السياسية فقط
فتحية لأولئك الجنود المجهولين  الذين استطاعوا بيقظتهم وحضورهم ومتابعتهم أن يكشفوا هذه الشبكة وأملنا ألا يكتفي بمحاكمة الذيول وإنما الرؤوس أيضا وأن ينالوا عقابهم الرادع ويستوفونه كاملا
ومثلما تدرك إسرائيل أننا عدوهم الأول رغم معاهدة السلام والتطبيع البارد والساخن .. ومثلما تمارس معنا مثل هذه الأنشطة المعادية متجاهلة المعاهدة والسلام والتطبيع ينبغي أن نكون مدركين لذلك جيدا ونتعامل معهم علي أساس من هذا التصور غير متغافلين عنه  


الشواذ في أمريكا 

للشواذ في الغرب شنة ورنة وسطوة وصوت عال .. ورغم ذلك فمنذ سنوات طوال وهم يحاولون اختراق الجيش ولكن القانون الأمريكي وجنرالات الجيش كانا يقفان بشدة في مواجهة هذه المحاولات وكان أقصي ما وصلوا إليه قانون يحظر عليهم اعلان ميولهم الجنسية الشاذة والا تعرضوا للطرد وكان ذلك منذ سبع عشرة سنة .
في هذه الأيام نجح أوباما في اختراق هذا الأمر ومررقانونا  يلغي ذلك الحظر ليصبح للشواذ الحق في دخول الجيش معلنين عن ميولهم
خطب أوباما فيهم مهنئا وداعيا لهم أن يمارسوا دورهم في خدمة وطنهم والانتماء إلي ما وصفه بأعظم جيوش الدنيا معلنا عن سعادته بانجازه هذا
تهانينا للجيش الأمريكي بالمزيد من الوهن والخذلان كالذي لحق بقوم لوط الذين وقعوا في أبشع الفواحش فلقوا أشد العذاب .

 
ناعوت 

منذ أن كتب الكاتب الكبير جمال أسعد كتابه " إني اعترف" يحكي فيه قصته مع حزب التجمع ويحكي كيف أن الحزب تصله شيكات من أقباط المهجر باسمه وباسم بعض قياداته ليمارسوا نشاطا اعلاميا  داعما للكنيسة وهادما للإسلام ولأنني صدقته لأنه من أهلها من مؤسسي الحزب أولا ومن المسيحيين الارثوذكس ثانيا .. أي أنه من المرسلين والمستقبلين للدعم الأجنبي الصليبي وكذا لأن أحدا لم يجرؤ علي تكذيبه رغم مرور سنوات علي نشر كتابه فأنا انظر بريبة وسوء ظن لكثير من كتاب هذا الحزب في صحفهم وفي الصحف الطائفية
وقد لفت نظري في الآونة الأخيرة كاتبة شيوعية اعتادت أن تكتب في بعض الصحف الطائفية تتحدث عما تسميه اضطهاد الأقباط وحقوقهم الضائعة وتحكي من القصص الكاذبه ما تتخذه مدخلا للهجوم علي كثير من المبادئ والأفكار الإسلامية
وتفتح لها تلك الصحف صدرها وتطبل لها وتنشر كلامها في صدر صفحاتها
المشكلة أن حرية الفكر في هذه الصحف لا تشمل حرية الرد علي ما تهرف به
وإن صدم مجتمعا مسلما محبا لدينه ما دام يرضي مصادر العطاء والتمويل


تهانينا للداعية الكبير عبد المنعم الشحات ودعواتنا أن يجعل الله له ذلك البلاء في ميزان حسناته وألا يحرمه من دعوته وجهاده مرة أخري

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

سعد زغلول.. الأكذوبة

صنم من تلك الأصنام التي نصبوها ليتوجه الناس إليها ويبحثوا عن الأسوة فيها وهم مجرد نمور من ورق..  صنعوا لهم هالة من الأكاذيب رفعوهم فوقها وزينوهم بها. 


ولد في إحدى قري الغربية عام 1859م..  حيث التحق بالتعليم الأزهري ولكنه لم يتمه مثلما فعل طه حسين بعد ذلك..  ثم عمل محررا ً في إحدى الصحف..  ثم محاميا ً..  لم تكن هذه المهنة في ذلك الوقت تستلزم الحصول علي شهادة ما.


وفي هذه الأثناء انضم إلي صالون نازلي فاضل.. وهو أحد الأماكن المفضلة للطبقة المصطفاة "الذوات"  من الإنجليز والمصريين .. والذي كان يقوم بدور حيوي في توثيق عري هذه الطبقة مع المحتل وإعداد قيادات المستقبل.


وهناك وبمخالطته لهؤلاء العلية أمثال اللورد كرومر وقاسم أمين والمستر بلانت تم تثقيفه وتربيته ليكون من هؤلاء الأعيان..  حيث توسطت له نازلي ليعين قاضيا ًبمحكمة الاستئناف دون أن يحصل علي شهادة تؤهله لذلك.


 حصل علي إجازة الحقوق فيما بعد.. ثم توسطت له ليتزوج من ابنة مصطفي باشا فهمي رئيس الوزراء وعضو حزب الأمة وصديق الانجليز الأقرب في مصر.. عينوه رئيسا ً للوزراء بضع عشرة سنة لشدة ولائه لهم.. وبدأ نجم سعد يعلو .


تعرف في الصالون علي اللورد كرومر الحاكم الانجليزي لمصر وتوثقت علاقتهما..  حتى أن سعد يقول في مذكراته:


 " كنت أجالسه الساعة والساعتين نتحدث في أمور شتي كي أتنور منها في حياتي السياسية "


وحتى أنه لما أطاحت حادثة دنشواي باللورد المذكور.. يقول سعد في مذكراته


" أنه حزن حزنا ً شديدا ً لاستقالة اللورد وأنه شعر.. هكذا يقول.. كمن وخز بآلة حادة فلم يشعر بألمها لشدة هولها ".


 وقد ذهب لمقابلة اللورد ودار بينهما حوار طويل أنهاه بقوله:


 " إني لا أفكر بشخصي.. ولكن في بلدي ومنفعتها التي سوف تخسر بفقدك خسارة لا تعوض".


وفي الوقت الذي ودعت مصر كلها سفاح دنشواي باللعنات..  قام سعد بعمل اكتتاب لعمل حفل وداع في فندق شيبرد للورد.. واحتفلوا به رغم تطاوله علي مصر والمصريين في هذا الحفل.


اختاروه وزيرا ً للمعارف عام 1906م .. ولم يتركها إلا والتعليم الابتدائي يدرس كله بالانجليزية..  بل ويكاد التعليم الثانوي أن يكون كذلك.


 وانخفضت نسبة المعلمين المصريين ليحل محلهم الأجانب.. وتضاعفت المدارس الأجنبية ثلاث مرات.. بينما لم تبن في عهده مدرسة وطنية واحدة.. وتم حذف مادة التاريخ من التعليم الأولي والابتدائي.


 بل إنه في سعيه لتحجيم دور الأزهر قلعة النضال ضد المحتل تنفيذا ً لسياسة المحتل أنشأ دار العلوم ومدرسة القضاء الشرعي..  ليسلب الأزهر أهم اختصاصاته..  وأكثر ما يجذب الناس للالتحاق به وهو تخريج مدرسي اللغة العربية والقضاة الشرعيين..  لكي يقتصر دوره علي تخريج أئمة المساجد. 


وفي عام 1910م نقلوه إلي وزارة الحقانية.. حيث صدر في عهده قانون المطبوعات الذي حول جرائم النشر إلي جنايات غير قابلة للاستئناف بعد أن كانت جنحا ً.


رشح نفسه للجمعية التشريعية بدعم من حزب الأمة المدعوم من الإنجليز..  بل وبدعم من الحزب الوطني وحزب مصطفي كامل.. رغم أن محمد فريد أرسل من منفاه يحذرهم منه في رسالة ذكر فيها "أنه إنسان لا يوثق به" .. وأنه يريد أن يصل إلي  الجمعية علي أكتافهم..  وفاز ليصير بعد ذلك وكيلا للجمعية التشريعية .


عندما انتهت الحرب العالمية كان سعد يعيش حالة شديدة من الإحباط كما ذكر في مذكراته..  لأنهم تجاهلوه في تشكيل مجلس النظار.. وكان يؤمل أن يعين فيه بعد طول تعطل عن العمل.


كانت فكرة الوفد فكرة الأمير عمر طوسون.. ولكنهم اختاروا سعد زغلول وأعضاء من حزب الأمة ليحملوا دعوتهم للإنجليز بإنجاز وعودهم بالجلاء..  لأن سعد وحزبه لهم علاقة قوية بالإنجليز .. ولهم سابق حوارات معهم .. وابعدوا أعضاء الحزب الوطني نظرا ً لرفضهم فكرة التفاوض قبل الجلاء.


كان مصطفي النحاس عضوا ً في الحزب الوطني ولكنهم ضموه في مرحلة من مراحل التفاهم.. نظرا ً لقربه منهم فكرا ً.. ولانسحاب عدد من الأعضاء.


ووسط تفاصيل كثيرة عاني أعضاء الوفد من تسلط سعد واستبداده.. حتى أنه فصل ستة أعضاء من جملة عشرة هم أعضاء الوفد بالمخالفة للائحة.. نصت المادة العاشرة من اللائحة علي أن "القرار في الوفد يكون بالأغلبية والفصل يكون بثلاثة أرباع".. حتى لم يبق معه إلا واصف بطرس غالي وسينوت حنا وويصا واصف ومصطفي النحاس. 


وعانوا أيضا ًمن شهوة الزعامة.. حتى أنه وضع من شروطه في استمرار المفاوضات من خلال عدلي عام 1921م أن يكون أغلب أعضاء وفد التفاوض من الوفد وليس الحكومة.. وأن يكون هو رئيس الوفد المفاوض .. ولما وافق رئيس الوزراء علي شروطه ما عدا هذا الشرط .. طلب طرح الثقة بالوزارة فلما رفض ذلك أعضاء الوفد فصلهم كما أسلفنا.


استغل سعد الشعبية الكبيرة التي حازها نتيجة نفي الإنجليز له وقيادته للوفد..  فأمر بنزع الحجاب ودعا لتشكيل الجمعيات النسائية التي شاركت فيها زوجه..  بعد أن أسفرت عن وجهها لتقود تلك الجمعيات دعاوي التفرنج في قضايا النساء حتى الآن .


تستطيع أن تلمس بوضوح موقفه من الإنجليز ومن الفكرة الإسلامية من مذكرته التي وقعها مع فهمي وشعراوي عام 1918م.. مستنكرا ً أساليب وأفكار الحزب الوطني وحزب مصطفي كامل ومحمد فريد الشديدة ضد الإنجليز متعهدين باللجوء الدائم إليهم.


أما عن السلوك الشخصي له والذي من خلاله تستطيع أن تدرك مكانه من التزام تعاليم الدين .. فقد حفلت مذكراته بما يدل علي استهانته بالسلوك الإسلامي والبعد عن قيمه.


لقد كان سعد باشا مدمنا للقمار لا يستطيع منه فكاكا ً.. حتى أنه اضطر إلي بيع بعض أملاكه لسداد ديونه .. وحتى أنه وعد زوجه أكثر من مرة بالكف عنه ولم يستطع..  مما هدد بيته في بعض الأوقات بالدمار .


ورغم أنه تاب من ذلك ووعد زوجه عشرات المرات إلا أنه لم يستطع.. وبالمثل كان حبه للخمر .


وبعد...


إن رجلا ً تربي في صالون نازلي فاضل وتتلمذ علي اللورد كرومر ومن بعده أصدقاؤه أعضاء حزب الأمة قاسم أمين ومصطفي فهمي ولطفي السيد .. وأخوه فتحي زغلول شريك بطرس غالي في مذبحة دنشواي .. وأخلاقياته بعيدة عن السلوك الإسلامي كما حكي هو عن نفسه


لا ندري كيف جعلوه زعيما ً للأمة وقدسوه كل هذا التقديس؟